معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٤ - مسألة الحكم بالتخيير بين البناء على الأقلّ أو الأكثر لمن شكّ في ركعات النافلة
[٢٢١]
[٦]
مسألة [الحكم بالتخيير بين البناء على الأقلّ أو الأكثر لمن شكّ في ركعات النافلة]
من شكّ في النافلة تخيّر بين البناء على الأقلّ و الأكثر، و إن بنى على الأقلّ كان أفضل، لأنّه المتيقّن، و لدلالة الأخبار عليه.
و أمّا جواز البناء على الأكثر فقال في المعتبر [١] أنّه متّفق عليه بين الأصحاب، و استدلّ عليه بأنّ النافلة لا تجب بالشروع فكان للمكلّف الاقتصار على ما أراد.
قيل [٢]: و هو استدلال ضعيف، إذ ليس الكلام في جواز القطع، و إنّما هو في تحقّق الامتثال بذلك، و هو يتوقّف على الدليل، إذ مقتضى الأصل عدم وقوع ما تعلّق به الشكّ. و في كلّ من الاستدلال و الجواب نظر.
و لا فرق في النافلة بين أن تعلّق الشكّ فيها بالأوليين أو الأخيرتين. و ليس فيه احتياط و لا سجود سهو، للأصل و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ» [٣].
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٣٩٦.
[٢]. المدارك، ج ٤، ص ٢٧٤.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٣، ح ١٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٥٩، ح ٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٣٠، ح ١٠٥٠٤.