معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - مسألة ما يستحبّ في التشهّد
[كيفية الجلوس متوركاً]
و لعلّ المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال التشهّد إلصاق ما يتّصل منهما بالساقين بها. و قوله (عليه السلام): «وَ لْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ» ممّا يحصل مع الجلوس على الورك الأيمن و الأيسر، لكنّه محمول على الأيسر.
و نهيه (عليه السلام) عن القعود على القدمين إمّا أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه، أو أن يجعل باطن قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها رافعاً فخذيه و ركبتيه إلى قريب ذقنه، و لعلّ الأوّل أقرب.
و قوله (عليه السلام): «وَ لَا تَكُونُ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ» أي لا تكون موصلًا أليتيك إليها و معتمداً بهما عليها.
و منها أن يخطر بباله حال التورّك في التشهّد [١] حين يرفع اليمنى و يخفض اليسرى: «اللَّهُمَّ أَمِتِ الْبَاطِل وَ أَقِمِ الْحَقَّ» كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢].
[الأذكار المستحبة المروية في التشهد]
و منها ما تضمّنته موثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ نِعْمَ الرَّبُّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً نِعْمَ الرَّسُولُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
[١]. «ل»: «أن يخطر بباله حال التشهّد».
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢٠، ح ٩٤٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٩٢، ح ٨٢٦٢.