معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - مسألة ما يستحبّ في التشهّد
ثُمَّ تُسَلِّمُ» [١]. قال جماعة من الأصحاب (رحمهم الله) [٢]: إنّ هذا أفضل ما يقال في التشهّد.
[الدعاء بالمأثور حال القيام عن التشهد]
و منها ما تضمّنته صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا جَلَسْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَوَّلَتَيْنِ [٣] ثُمَّ قُمْتَ فَقُلْ: بِحَوْلِ اللَّهِ [وَ قُوَّتِهِ] [٤] أَقُومُ وَ أَقْعُدُ» [٥].
و في الصحيح عن رِفاعة بن موسى عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ [٦] قَالَ: بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ» [٧].
[قول المفيد باستحباب التكبيرة حال القيام عن التشهد و الرد عليه]
و نقل عن المفيد (رحمه الله) [٨] أنّه قال يكبّر حينئذٍ و هو ضعيف، لا لهاتين الروايتين، إذ إثبات الشيء لا يوجب نفي ما عداه، بل لأنّ تكبيرات الصلاة اليوميّة منحصرة في خمس و تسعين- كما يستفاد من عدّة روايات، و قد مرّ بعضها في مباحث تكبيرة الإحرام-؛ فلو قام بالثالثة بالتكبير لزاد أربعاً.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٩، ح ١٤١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٩٣، ح ٨٢٦٥.
[٢]. منهم المحقّق في المعتبر، ج ٢، ص ٢٣١.
[٣]. «ل» و التهذيب: «الأوليين».
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٨، ح ١١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٨، ح ٩٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٧، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤١٣، ح ٨٣٠٩.
[٦]. «ل» و التهذيب: «الأوليين».
[٧]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٨، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٨، ح ٩٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦١، ح ٨١٨٨.
[٨]. نقله عنه في المعتبر، ج ٢، ص ٢٣٢.