معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٢ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
معناه الحقيقي من غير دليل [١].
و موثّقة سَماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَمَّا الْإِمَامُ» إلى أن قال: «فَمَنْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ؛ فَمَنْ شَاءَ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَقْنُتْ» [٢].
و رواية عبد الملك بن عَمْرٍو عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لَا قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ» [٣].
[الاستدلال على نفي وجوب القنوت في الصلاة]
نفي الوجوب لثبوت الاستحباب، بالإجماع، و بأخبارٍ تبلغ التواتر كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «الْقُنُوتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» [٤]، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ» [٥].
و صحيحة صفوان الجمّال عنه (عليه السلام)؛ قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَهُ أَيَّاماً، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا وَ لَا يَجْهَرُ فِيهَا» [٦]، و صحيحة الرهط الواردة في صلاة الآيات عنهما (عليهما السلام) حيث قالا: «وَ الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ تَقْنُتُ فِي الرَّابِعَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ فِي السَّادِسَةِ، ثُمَّ فِي الثَّامِنَةِ،
[١]. العبارة في «ج» هكذا: «و القنوت حقيقة شرعيّة في ذكر مخصوص في موضع معيّن من الصلاة، و حمله على رفع اليدين إخراج من معناه الحقيقي من غير دليل».
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٥، ح ٤٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٢، ح ٧٩٤٠.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٩١، ح ١٠٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٩، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٩، ح ٧٩٣٢.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٠، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٩، ح ٩٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٦، ح ٧٩٢٣.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٣، ح ٧٩٠٨.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٩، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٩، ح ٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٨، ح ١؛ الفقيه، ج ١، ص ٣١٨، ح ٩٤٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦١، ح ٧٩٠٣.