معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧ - مسألة ما يجب في الركوع
رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ جَالِساً. افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» [١].
[القول بركنية الطمأنينة في الركوع و الرد عليه]
و ليست الطمأنينة ركناً، خلافاً للخلاف [٢]. لنا الأصل السالم عن المعارض، و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ: الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ» [٣].
و حكمه مع السهو حكمه مع الشكّ؛ فيأتي به مع بقاء محلّه و يمضي عليه مع تجاوزه كما مرّ في مباحث تكبيرة الإحرام.
[الذكر في الركوع]
و منها الذكر فيه، و وجوبه إجماعيّ. قاله [٤] في الذكرى [٥]. و ليس ركناً بلا خلاف، للأصل و صحيحة زرارة السابقة و صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ تَسْبِيحَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» [٦]، و رواية القَدَّاح: «أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكَعَ وَ لَمْ يُسَبِّحْ نَاسِياً، قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ» [٧].
و حكمه مع السهو كحكمه مع الشكّ، و قد مرّ في تكبيرة الإحرام.
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٣٧؛ صحيح البخاري، ج ٧، ص ١٣٢؛ صحيح مسلم، ج ٢، ص ١١؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٣٣٦، ح ١٠٦٠؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ١٩٦، ح ٨٥٦؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ١٥. أورده أيضاً نهاية الإحكام (ج ١، ص ٤٨١) و الذكرى (ج ٣، ص ٣٦٣). و في عوالي اللآلي (ج ١، ص ١١٦، ح ٣٨) و عنه في مستدرك الوسائل (ج ٤، ص ٩٠، ح ٤٢١١) مع تفاوت.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ٣٤٨، المسألة ٩٨.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٩، ح ٩٩١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٣، ح ٨٠٦٠.
[٤]. كذا في «ل»، و في باقي النسخ «قال».
[٥]. الذكرى، ج ٣، ص ٣٦٧.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٧، ح ٧٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٢٠، ح ٨٠٧٩.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٧، ح ٧٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٢٠، ح ٨٠٧٨.