معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣ - مسألة وجوب الركوع مرّة واحدة في كلّ ركعة من الصلاة إلّا في صلاة الآيات
اسْتَقْبَلَ صَلَاتَهُ اسْتِقْبَالًا» [١]، و صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في رجل صلّى و ذكر أنّه زاد سجدة؛ قال: «لَا يُعِيدُ صَلَاةً مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ» [٢].
و لي في هذه الأدلّة نظر: أمّا الأوّل [٣] فلتوجّه المنع إلى كليّة كبراه؛ فإنّها تحتاج إلى الدليل. كيف، و يجوز الخروج عن الترتيب الموظّف مع السهو في كثير من الصور إجماعاً كما سيجيء في مواضعه.
و أمّا الثاني فلأنّ المتبادر منه زيادة الركعة، و لو سلّم فظاهرها الإطلاق، و هو متروك بالإجماع، و تخصيصها بالركن تحكّم.
و أمّا الثالث فلأنّ إرادة الركوع من الركعة خلاف الظاهر من اللفظ. و لا ريب أنّ ما ذكروه أحوط.
[حكم من شك في إتيان الركوع]
ثمّ لو شك في الركوع، فإن لم يتجاوز محلّه بالهُوِيّ إلى السجود أتى به وجوباً و إلّا فلا شيء عليه، و قد مرّ مستنده في مباحث تكبيرة الإحرام مع الخلاف فيه في الركعتين الأوليين.
و يدلّ عليه أيضا مضافاً إلى ذلك، صحيحة ابن مسلم المتقدّمة و صحيحة عمران الحلبي؛ قال: «قُلْتُ: الرَّجُلُ يَشُكُّ وَ هُوَ قَائِمٌ؛ فَلَا يَدْرِي أَ رَكَعَ
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٦، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٥٤، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٩٤، ح ٦٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٣١، ح ١٠٥٠٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠٠٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٩، ح ٨٠٧٦.
[٣]. كذا في «ل»، و في باقي النسخ «الأولى».