معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - مسألة وجوب الركوع مرّة واحدة في كلّ ركعة من الصلاة إلّا في صلاة الآيات
بالفائت؛ فلو لم يذكر حتّى يسجد السجدتين أسقطهما و ركع و أعاد السجدتين، و لو لم يذكر حتّى ركع في الثانية أسقط الركوع و سجد للأولى ثمّ يأتي بالثانية.
و قال في المبسوط [١]: «إنّما يبطل في الأوليين أو في ثالثة المغرب، و إن كان في الأخيرتين من الرباعية حذف الزائد و أتى بالفائت».
و قال ابن الجنيد و علي بن بابويه (رحمهما الله) [٢] إنّما يبطل في الأولى خاصّة، و في غيرها يحذف الزائد و يأتي بالفائت.
احتجّ الأوّلون بأنّ الناسي للركوع إلى أن يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يتحقّق الامتثال، و بالروايات المتقدّمة.
و أجيب [٣] بأنّ الامتثال يتحقّق بالإتيان بالركوع ثمّ بالسجود؛ فلا يتعيّن الاستئناف. نعم، لو لم يذكر إلّا بعد السجدتين اتّجه البطلان، لزيادة الركن كما هو مدلول روايتي رفاعة و أبي بصير. و أمّا رواية إسحاق فضعيفة السند.
و فيه أنّ سندها معتبر، لكن يمكن أن يقال: إنّها مطلقة؛ فيحمل على المقيّد- أعني مفهوم الغاية المستفاد من الروايتين الآخرتين-. و فيه ما فيه.
و يدلّ على ما نقل عن الشيخ صريحاً ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ، فَقَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيُلْقِ السَّجْدَتَيْنِ
[١]. لم نعثر عليه في المبسوط. نعم، نقل صاحب المدارك هذه العبارة عن الشيخ في المبسوط و لعل المصنّف أخذه عمّا في المدارك. راجع: المبسوط، ج ١، ص ١١٩؛ المدارك، ج ٤، ص ٢١٦.
[٢]. نقله عنهما في المختلف، ج ٢، ص ٣٦٣.
[٣]. المدارك، ج ٤، ص ٢١٨.