معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
و منها أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلّي تلك الصلاة جماعة، إماماً كان أو مأموماً، للإجماع و الأخبار المستفيضة كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الكاظم (عليه السلام)؛
قال: «كتَبْتُ إِلَيْهِ: أَنِّي أَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ مَعَ جِيرَانِي وَ غَيْرِهِمْ، فَيَأْمُرُونِّي بِالصَّلَاةِ بِهِمْ وَ قَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَهُمْ، فَرُبَّمَا صَلَّى خَلْفِي مَنْ يَقْتَدِي بِصَلَاتِي وَ الْمُسْتَضْعَفُ وَ الْجَاهِلُ، وَ أَكْرَهُ أَنْ أَتَقَدَّمَ وَ قَدْ صَلَّيْتُ لِحَالِ مَنْ يُصَلِّي بِصَلَاتِي مِمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ؛ فَأْمُرْنِي فِي ذَلِكَ بِأَمْرِكَ أَنْتَهِي إِلَيْهِ وَ أَعْمَلُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَكَتَبَ: صَلِّ بِهِمْ» [١].
و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً وَ أَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ، وَ إِنْ شِئْتَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَ اجْعَلْهَا تَسْبِيحاً» [٢].
و صحيحة حَفص بن البختري عنه (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ يُصَلِّي الصَّلَاةَ وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً، قَالَ: يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ» [٣]. و مثلها صحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السلام) [٤]. و لعلّ المراد بقوله (عليه السلام): «وَ يَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ» [٥] أنّه يجعلها الصلاة التي صلّاها أوّلًا لا غيرها من الصلوات.
[١]. الذكرى، ج ٤، ص ٤٦٨.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٠، ح ٥؛ التهذيب، ج ٣، ص ٥٠، ح ٨٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠١، ح ١١٠١٨.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٧٩، ح ١٤١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠٢، ح ١١٠٢١. و رواه الصدوق عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (الفقيه، ج ١، ص ٤٠٧، ح ١٢١٤).
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٩، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ٥٠، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠٣، ح ١١٠٢٤.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨٣، ح ١١٣١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠١، ح ١١٠١٤.