معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
و موثّقة الساباطي عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ ثُمَّ يَجِدُ قَوْماً يُصَلُّونَ جَمَاعَةً، أَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ هُوَ أَفْضَلُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [١]، إلى غير ذلك من الأخبار.
[استحباب إخفات الإمام بالتكبيرات الست و الجهر بتكبيرة الإحرام]
و منها أن يسرّ الإمام بالتكبيرات الستّ الافتتاحية و يجهر بتكبيرة الإحرام، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَخَفِّ مَا يَكُونُ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَةٌ قَرَأْتَ بِ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» وَ «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ». وَ إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّهُ يُجْزِيكَ أَنْ تُكَبِّرَ وَاحِدَةً تَجْهَرُ فِيهَا وَ تُسِرُّ سِتّاً» [٢].
و عنه (عليه السلام): «إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَكَبِّرْ؛ إِنْ شِئْتَ وَاحِدَةً، وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَاثاً، وَ إِنْ شِئْتَ خَمْساً [، وَ إِنْ شِئْتَ سَبْعاً] [٣]. فَكُلُّ ذَلِكَ مُجْزٍ عَنْكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا كُنْتَ إِمَاماً لَمْ تَجْهَرْ إِلَّا بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ» [٤].
[استحباب إسماع الإمام مَن خلفه جميع الأذكار و عدم إسماع المأمومين الإمام]
و منها أن يُسمع الإمامُ من خلفه جميعَ الأذكار و لا يُسمعه من خلفه شيئاً، لموثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ كُلَّ مَا يَقُولُ، وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُسْمِعَهُ شَيْئاً مِمَّا يَقُولُ» [٥].
و يتأكّد في التشهّد، لصحيحة حفص بن البختري عنه (عليه السلام)؛ قال: «يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ التَّشَهُّدَ، وَ لَا يُسْمِعُونَهُ هُمْ شَيْئاً يَعْنِي التَّشَهُّدَ، وَ يُسْمِعَهُمْ أَيْضاً السَّلامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» [٦].
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٥٠، ح ٨٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠٣، ح ١١٠٢٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٧، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٣، ح ٧٢٧٣.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤، ح ٧٢٧٦.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٩، ح ٨٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠١، ح ٨٢٨٢.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٠، ح ١١٩٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٦، ح ١٠٩٩٨.