معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
«أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ إِذَا رَضُوا بِهِ وَ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [١].
و حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ خَلْفَ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ فَقِيهاً وَ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَفْقَهُ مِنْهُ. قَالَ: قُلْتُ: أُصَلِّي خَلْفَ الْأَعْمَى؟
قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُسَدِّدُهُ وَ كَانَ أَفْضَلَهُمْ» [٢]. و في رواية أخرى: «إِنَّمَا الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ [٣]؛ «فَإِنَّهٰا لٰا تَعْمَى الْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» [٤]» [٥].
[القيام عند سماع قول المؤذن: «قد قامت الصلاة»]
و منها القيام للصلاة عند قول المؤذّن: «قد قامت الصلاة»، لأنّ هذا اللفظ إخبار عن الإقامة؛ فيستحبّ المبادرة للتصديق، و لقول الصادق (عليه السلام): «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ يَنْبَغِي لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَقُومُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ يُقَدِّمُوا بَعْضَهُمْ وَ لَا يَنْتَظِرُوا الْإِمَامَ» [٦].
[عدم إقامة النافلة حال الإقامة للجماعة]
و منها أن لا يتنفّل حال الإقامة، لصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرِّوَايَةِ الَّتِي يَرْوُونَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَطَوَّعَ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ، مَا حَدُّ هَذَا الْوَقْتِ؟ قَالَ: إِذَا أَخَذَ الْمُقِيمُ فِي الْإِقَامَةِ. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي الْإِقَامَةِ، فَقَالَ: الْمُقِيمُ الَّذِي تُصَلِّي مَعَهُ» [٧]. و قيل [٨] بالمنع من ذلك،:
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩، ح ١١ و ١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١ و ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢٦، ح ١٠٧٩٩.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٥، ح ٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢٥، ح ١٠٧٩٨.
[٣]. المصدر: «إنّما الأعمى أعمى القلب».
[٤]. الحجّ/ ٤٦.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٧٩، ح ١١٠٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٨، ح ١٠٨٤١.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٢، ح ٥٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٠، ح ١٠٩٥٦.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨٤، ح ١١٣٥؛ التذهيب، ج ٣، ص ٢٨٣، ح ١٦١. الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٢، ح ٧٠٦٣.
[٨] النهاية ص ١١٩ الوسيلة ص ١٠٦