معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - مسألة ما يستحبّ في التعقيب
[٢٠٢]
[٢]
مسألة [ما يستحبّ في التعقيب]
يستحبّ في التعقيب أمور:
[استحباب التورك و استقبال القبلة و استدامة الطهارة و الاجتناب عن مبطلات الصلاة حال التعقيب
استحباب اتصال الجلوس حال التعقيب بجلوس التشهد]
منها أن يكون جلوسه فيه كجلوسه في التشهّد؛ متورّكاً، مستقبلًا للقبلة، ملازماً لمصلّاه، مستديماً طهارته، مجتنباً كلّ ما يبطل الصلاة أو ينقص ثوابها؛ فقد روي أنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ بالتعقيب [١].
و منها أن يكون جلوسه فيه متّصلًا بجلوسه في التشهّد- غير منفصل عنه و لو بالصلاة تنفّلًا- كما يستفاد من الأخبار [٢].
و ربّما يستثنى من ذلك نافلة المغرب؛ فيفضل تقديمها على التعقيب، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه لمّا بشّر بالحسن (عليه السلام) صلّى ركعتين شكراً، فلمّا بشّر بالحسين (عليه السلام) صلّى ركعتين و لم يعقّب حتّى فرغ منها [٣].
و هي ضعيفة و معارضة بإطلاق [٤] الأخبار الصحيحة كصحيحة ابن سنان المتضمّنة للأمر بتسبيح الزهراء (عليها السلام) قبل أن يثني المصلّي رجليه من صلاة الفريضة، لكن تساعدها المحافظة على فضيلة الوقت.
[ثلاث تكبيرات مع رفع الكفين بكيفية خاصة في التعقيب]
و منها أن يبدأ فيه بثلاث تكبيرات، رافعاً بها كفّيه حيال وجهه، مستقبلًا بظهرهما وجهه و ببطنهما القبلة، واضعاً لهما في كلّ مرّة على فخذيه أو
[١]. مفتاح الفلاح، ص ٦٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٥٨، ح ٨٤٣٧.
[٢]. راجع: الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٧، الباب ٥ من أبواب التعقيب.
[٣]. المقنعة، ص ١١٧؛ الذكرى، ج ٢، ص ٣٦٦؛ البحار، ج ٨٣، ص ٩٩.
[٤]. «ج»: «إطلاق».