معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧ - مسألة ما يستحبّ في القنوت
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَكْرَمْتَنَا بِهِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنِ اخْتَرْتَهُ لِدِينِكَ وَ خَلَقْتَهُ لِجَنَّتِكَ. اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَ هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» [١].
و في الموثّق عن الحلبي، قال في قنوت الجمعة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ [٢] وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِدِينِكَ وَ مِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِجَنَّتِكَ.
قُلْتُ: أُسَمِّي الْأَئِمَّةَ؟ قَالَ: سَمِّهِمْ جُمْلَةً» [٣].
[الدعاء المروي في قنوت صلاة العيد]
و روى أبو منصور عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «تَقُولُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ: اللَّهُمَّ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلَ التَّقْوَى وَ الْمَغْفِرَةِ، أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) ذُخْراً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ، وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ، وَ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُرْسَلُونَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الْمُرْسَلُونَ» [٤]. و على هذه الرواية عمل الأصحاب في قنوت العيد.
و نقل [٥] عن ظاهر أبي الصلاح (رحمه الله) [٦] وجوب الدعاء به، و هو ضعيف و يدفعه
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٢٦، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٨، ح ٦٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٥، ح ٧٩٥٢.
[٢]. «ج»: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد».
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٨، ح ٦٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٨٥، ح ٧٩٨٢.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٩، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٦٨، ح ٩٨٨١.
[٥]. المهذّب البارع، ج ١، ص ٤٢٢؛ المسالك، ج ١، ص ٢٥٤.
[٦]. الكافي في الفقه، ص ١٥٤.