قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الأول في العمرة
و تجب بأصل الشرع في العمر مرة، و قد تجب بالنذر و شبهه، و بالاستئجار و الإفساد، و الفوات، و الدخول إلى مكة مع انتفاء العذر، و التكرار، فتتعدد [١] بحسب تعدد السبب.
و ليس في المتمتع بها طواف النساء، و يجب في المفردة على كل معتمر و ان كان صبيا أو خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه [٢] و العقد على إشكال.
و لو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج؛ و لو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج و يجعلها متعة، فإن خرج و رجع قبل شهر جاز ان يتمتع بها أيضا، و ان كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول، و لا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة.
و يتحلل من المفردة بالتقصير و الحلق أفضل، و لو حلق في المتمتع بها لزمه دم؛ و مع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شيء إلا النساء، و يحللن بطوافهن.
و يستحب تكرار العمرة، و اختلف في الزمان بين العمرتين فقيل: سنة، و قيل: شهر، و قيل: عشرة أيام، و قيل: بالتوالي [٣].
[١] في المطبوع و (ب، ج): «فيتعدد».
[٢] في (ب): «التلذذ بالنساء بتركه».
[٣] القول الأول: لابن أبي عقيل- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣١٩ س ٣٢.
و القول الثاني: لأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ص ٢٢١، و ابن حمزة الطوسي في الوسيلة:
ص ١٩٦.
و القول الثالث لابن الجنيد- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣١٩ س ٣٢-، و الشيخ في المبسوط: ج ١ ص ٣٠٤، و ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٢١١، و المحقق في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٠٣.
و القول الرابع: للسيد المرتضى في المسائل الناصريات (الجوامع الفقهية): مسألة ١٣٩ ص ٢٤٤ س ٢٢، و ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٥٤٠ باب كيفية الإحرام.