قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الخامس في الأحكام
و يجب قبول العدلين، فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه؛ و لو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل.
و لو علم بالنجاسة بعد الطهارة و شك في سبقها عليها فالأصل الصحة؛ و لو علم سبقها و شك في بلوغ الكرية أعاد؛ و لو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة.
و ينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره و إن كان من حيوان الماء كالتمساح [١]؛ و لو اشتبه استناد موت الصيد في القليل الى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين، و الوجه المنع.
و يستحب التباعد بين البئر و البالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر، و إلا فسبع؛ و لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا و مطلقا عند آخرين [٢].
و يكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت، و ما مات فيه الوزغة أو العقرب [٣]، أو خرجتا منه.
و لا يطهر العجين بالنجس [٤] بخبزه بل باستحالته رمادا؛ و روي [٥] بيعه على مستحل الميتة أو دفنه.
[١] في (ا): «دون غيره كالتمساح و ان كان من حيوان الماء».
[٢] راجع هامش الصفحة ١٥.
[٣] في (أ): و (ج) و المطبوع: «و العقرب».
[٤] في النسخ: «النجس».
[٥] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الأسئار ح ١ و ٢ ج ١ ص ١٧٤، عن تهذيب الاحكام: ج ١ ص ٤١٤ ح ١٣٠٥ و ١٣٠٦، و الاستبصار: ج ١ ص ٢٩ ح ٧٦ و ٧٧: «عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا- و ما أحسبه إلا عن حفص بن البختري قال: قيل لأبي عبد الله ((عليه السلام)) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة»، و أيضا: «عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال: يدفن و لا يباع».