قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - نظرة سريعة في بعض الإشكالات و الانتقاصات
الرجال لم يسلك هذا المسلك، فالعيب به من غرائب التمحلات.
نعم وقع في الخلاصة مؤاخذات نبه عليها الرجاليون و ذكرناها في هذا الكتاب، كما وقع في غيرها من كتب الرجال، لكن صاحبنا لم يعب بها، بل عاب بمن لا عيب فيه.
و أما أن سائر مصنفاته كذلك- أي: إن قال عن الغير كما ظهر له بمهارته و حذقه- فكفى بهذا الكلام شينا لقائله [١].
و السيد الأمين و إن أنصف في الجواب على ما قاله السيد الخوانساري، لكن تحامله الشديد على السيد و التعبير عنه بمثل هذه الألفاظ أخرجه عن الانصاف، فلا يليق بمقام سيدنا العلامة الخوانساري (رحمه الله) أن يعبر عنه بمثل ما عبر السيد الأمين.
و مع هذه كله نرى السيد الأمين (رحمه الله) وقع بنفس الأمر الذي عاب به السيد الخوانساري حيث قال:
ثمَّ نقول تحدثا بنعمة الله: و نحن بحمده تعالى إن لم تساو مؤلفاتنا مؤلفات من ذكر في عددها فهي تقاربها، و في أكثرها بحث و تمحيص و إعمال فكر، مع أنهم كانوا في سعة من العيش و كثرة الخدم، و نحن بالضد من ذلك، و المجلسي كان عنده من الكتاب من يكفيه، و نحن نتولى كتابة ما نؤلفه بنفسنا تسويدا و تبييضا و تصحيحا عند الطبع مع مباشرة أمر المعاش [٢]! (١٠) قال الطريحي: و عن بعض الأفاضل: وجد بخطه- أي: العلامة- خمسمائة مجلد من مصنفاته غير خط غيره من تصانيفه [٣].
و قال الخوانساري: و لا استبعاد بذلك أيضا، حيث إن من جملة كتبه ما هو على حسب وضعه في مجلد كتابي، و منها ما هو في مجلدين كذلك، أو في ثلاث مجلدات،
[١] أعيان الشيعة ٥- ٤٠٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] مجمع البحرين ٦- ١٢٣ علم.