قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢١ - تتمة
و ما تأخذه [١] سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام؛ و ما يتركه [٢] الكفار فزعا و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام و ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، و مع عدمهم لفقراء المسلمين؛ و ما يؤخذ بسرقة [٣] من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم، و في غير زمانها لآخذه و فيه الخمس.
و من مات من أهل الحرب و خلف مالا و لا وارث له فهو للإمام؛ و إذا نقض الذمي العهد و لحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فإن مات و لا وارث له مسلم ورثه الذمي و الحربي، فإذا انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه، و صغار أولاده باقون على الذمة، فإن بلغوا خيروا بين عقد الذمة بأداء الجزية و بين الانصراف إلى مأمنهم.
تتمة
إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ألزم بالإسلام أو قتل، و لو انتقل الى ما يقر أهله عليه ففي القبول خلاف [٤] ينشأ من كون «الكفر ملة واحدة»، و من قوله تعالى (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً) [٥]، فان عاد ففي قبوله قولان [٦]، فإن أصر فقتل قيل [٧] لا يملك أطفاله للاستصحاب.
و لو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض [٨]، إلا ان يتجاهر فيعمل
[١] في (ب): «و ما يأخذه».
[٢] في (د): «و ما تركه».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «سرقة».
[٤] في (د): «نظر».
[٥] سورة آل عمران: الآية ٨٥.
[٦] القولان للشيخ في المبسوط: ج ٢ ص ٥٧.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٣٤.
[٨] في (ا، ج، د): «لم يعترض»، و في (ب): «لم نتعرض».