قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨ - المطلب الأول المعقود له
غيرها؛ و لا يشترط عليها الجزية، فإن بذلتها عرفها الامام سقوطها، فان بذلتها حينئذ كانت هبة لا جزية.
و لو حاصرنا بلدا، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء و الصبيان لم يصح، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شيء، فان طلبت النساء ان يبذلن الجزية ليكون الرجال في أمان لم يصح؛ و لو قتلنا الرجال و سألت النساء ان يعقد لهن الأمان ليقمن في دار الإسلام، عقد لهن بشرط ان يجرى [١] عليهن أحكامنا، و لو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية، و لا فرق بين قتل الرجال قبل عقد الجزية و بعدها في عدم إقرارها على النساء.
و لو حاصرنا [٢] بلدا و لم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من الرق لم يجب.
و لو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية [٣]، فإن اتفق مع وليه على جزية عقداها صح، و ان اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه.
و تؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما؛ و لو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم للجزية [٤] و لم يكلفوا [٥] البينة، فإن ظهر كذبهم انتقض العهد و جاز اغتيالهم لتلبيسهم.
و لو ظهر قوم زعموا أنهم أهل الزبور، ففي تقريرهم إشكال.
و إنما يقر اليهود و النصارى و المجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل
[١] في (ج، د): «تجري».
[٢] في (أ): «و لو حصرنا».
[٣] في (د): «بالجزية».
[٤] في (ب): «الجزية».
[٥] في (أ): «و لا يكلفوا».