قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الثاني في عقد الجزية
و يلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع، فان حكم بقتل الرجال و سبي الذراري و النساء و غنيمة الأموال [١] نفذ، و كذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم؛ و يجب ان يكون ما يحكم [٢] به ما فيه الحظ للمسلمين.
و لو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم و قتل الباقي على الكفر جاز، فلا يجوز [٣] حينئذ استرقاق من أقام على الكفر، و يجوز المن عليه، و لو من الإمام على بعض من حكم بقتلهم جاز، فإن أسلموا قبل ان يحكم الحاكم عصموا أنفسهم و أموالهم [٤] و أهليهم [٥]، و لو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال و سبي الذرية و النساء و أخذ المال سقط القتل خاصة، و لو أراد الإمام استرقاق الرجال [٦] لم يجز، بل يسترق الذرية و يغنم المال و يخرج منه الخمس و الباقي غنيمة، لأنه أخذ قهرا.
و لو جعل للزعيم أمان مائة صح، و يعين من شاء، فان عد مائة و أغفل نفسه جاز قتله.
الفصل الثاني: في عقد الجزية
و فيه مطالب:
[١] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «المال».
[٢] في (أ): «ما حكم به».
[٣] في النسخ الأربع: «و لا يجوز».
[٤] في (د): «أموالهم و أنفسهم».
[٥] في المطبوع و (ج) و (د): «و أهلهم».
[٦] في (ا): «الاسترقاق للرجال».