قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤ - المطلب الثاني في الأحكام
أمانه لنفسه دون ماله، فان مات انتقل الى وارثه، فان كان مسلما ملكه مستمرا، و ان كان كافرا انتقض الأمان في المال و صار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه، و كذا لو مات في دار الإسلام؛ و لو استرق بعد رجوعه الى داره ملك ماله تبعا له، و لا يتخصص به من خصصه الامام برقبته بل للإمام و ان عتق [١]؛ و لو أذن له الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على أمانه.
و كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد أو جنونه أو لغير ذلك، فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثمَّ يصير حربا؛ و كذا لو دخل بشبهة الأمان مثل ان يسمع لفظا فتصوره [٢] أمانا، أو يصحب رفقة، أو يدخل في تجارة، أو يستذم [٣] فيقال له: «لا نذمك» فيتوهم أنا [٤] ذممناه؛ و لو دخل ليسمع كلام الله أو لسفارة فهو آمن لقصده.
و لو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه، سواء كان المالك في دار الإسلام أو دار الحرب.
و لو استأسروا مسلما، فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم و الأمن منه لزم الثاني خاصة، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه، و لو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم و قتلهم [٥] دون غيرهم، و لو شرطوا [٦] العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له
[١] في (أ) و (د): «أعتق».
[٢] في (ب): «فيتصوره»، و في المطبوع و (أ، ج، د): «فيعتقده».
[٣] في (أ): «في تجارة فيستذم»، و في (ب): «أو يدخل لتجارة أو لسفارة أو يستذم».
[٤] في (ب) و (ج): «فتوهم»، و في المطبوع: «أننا».
[٥] في (ج): «و قتالهم».
[٦] في (ب) و (د): «و لو شرط».