قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الأول في القتال
بشرط صلاحيتها للاستنجاد- على إشكال-، قليلة كانت أو كثيرة قريبة أو بعيدة- على إشكال-؛ فان بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين، و لا يشارك فيما غنم بعد مفارقته، و يشارك في السابق، و كذا يشارك مع القريبة لعدم فوات الاستنجاد به [١].
و لو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب، و في جواز الهزام مائة بطل عن مائتي ضعيف واحد نظر ينشأ من صورة العدد و المعنى، و الأقرب المنع، إذ العدد معتبر مع تقارب الأوصاف، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز- على رأي-؛ و لو [٢] زاد الكفار على [٣] الضعف و ظن [٤] السلامة استحب الثبات، و لو ظن العطب وجب الانصراف؛ و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على رأي [٥].
و يجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر.
و يجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كنصب المناجيق [٦] و ان كان فيهم نسوة و صبيان، و هدم الحصون و البيوت و الحصار، و منع السابلة من الدخول و الخروج.
[١] ليس في (ا): «به».
[٢] في (ب): «و كذا لو زاد».
[٣] في المطبوع و (أ، ب، ج): «عن الضعف».
[٤] في (د): «فظن».
[٥] ليس في (أ) و (ب): «على رأي».
[٦] في (ا): «المناجيق»، و في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣١٢ «المجانيق»، و في المنجد في اللغة:
«المنجنيق» جمعه «مجانق و مجانيق و منجنيقات» آلة حربية كانوا يرمون بها الحجارة. مادة «جنق».