قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨ - المقصد الأول من يجب عليه
و إنما يجب الجهاد على كل مكلف؛ حر؛ ذكر؛ غيرهم؛ و لا أعمى؛ و لا مقعد؛ و لا المريض يعجز عن الركوب و العدو؛ و لا فقير يعجز عن نفقة عياله و طريقه و ثمن سلاحه.
فلا يجب على الصبي؛ و لا المجنون؛ و لا العبد و ان انعتق بعضه أو أمره سيده، إذ لا حق له في روحه، و لا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف؛ و لا المرأة؛ و لا الخنثى المشكل؛ و لا الشيخ الهم؛ و لا على الأعمى و ان وجد قائدا؛ و لا الزمن- كالمقعد- و ان وجد مطية؛ و لا المريض؛ و لا الفقير، و يختلف بحسب الأحوال و الأشخاص.
و المدين المعسر فقير، و ليس لصاحب الدين منعه لو أراده و ان كان حالا؛ و كذا الموسر قبل الأجل، و له منعه بعده حتى يقبض، و كذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل الأجل.
و للأبوين المنع مع عدم التعيين، و في الجدين نظر.
و إنما يجب بشرط الإمام أو نائبه و إنما يتعين بتعيين [١] الإمام أو النائب، لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه؛ أو بالنذر و شبهه؛ أو بالخوف على نفسه مطلقا، و ان كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدو يخشى [٢] منه على نفسه، و يقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب، و لا يكون جهادا.
و إذا وطئ الكفار دار الإسلام، وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى العبد و المرأة، و يحل [٣] الحجر عن العبد مع الحاجة إليه.
[١] في (ا، ب، د): «بتعين».
[٢] في (ج): «إذا قصدهم عدو و يخشى»، و في (د): «و يخشى».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و انحل».