قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الثاني المحصر
[الرابع]
د: لو أفسد فصد [١] فتحلل، وجبت بدنة الإفساد و دم التحلل و الحج من قابل، فان قلنا: الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة [٢] و إلا فإشكال؛ فإن انكشف العدو و الوقت باق وجب القضاء (و هو حج يقضى لسنته)- على إشكال-؛ و لو لم يكن تحلل مضى في الفاسد و قضاه في القابل واجبا؛ و ان كان الفاسد ندبا فان فاته تحلل بعمرة و قضى واجبا من قابل و عليه بدنة الإفساد لا دم الفوات؛ و لو كان العدو باقيا فله التحلل و عليه دم التحلل و بدنة الإفساد و عليه قضاء واحد؛ و لو صد فأفسد جاز التحلل أيضا و عليه البدنة و الدم و القضاء.
[الخامس]
ه: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال، لم يجب و ان ظن السلامة؛ و لو طلب مالا لم يجب بذله و لو تمكن منه على إشكال.
[السادس]
و: لو صد المعتمر عن مكة، تحلل بالهدي، و حكمه حكم الحاج المصدود.
المطلب الثاني: المحصر
و هو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين [٣].
فاذا تلبس بالإحرام و أحصر بعث ما ساقه- و لو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه- و بقي على إحرامه الى ان يبلغ الهدي محله و هو منى يوم النحر إن كان حاجا، و مكة بفناء الكعبة ان كان معتمرا؛ فاذا بلغ قصر و أحل من كل شيء إلا النساء.
ثمَّ ان كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل و إلا استحب، لكن
[١] في متن إيضاح الفوائد: «لو أفسد الحج»، و في المطبوع: «لو أفسد فصد به».
[٢] في (ب): «لم يكف الواحد».
[٣] في (ا): «أو الى الموقفين».