قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - مكانته العلمية
في هذا عاودني هذا السؤال، فأعاوده يوما و يومين و ثلاثة، فتارة يجيب، و تارة يقول: هذا عجزت عن جوابه [١].
و مما يدل على تقدمه على سائر العلماء ما رآه بعض العلماء سحر ليلة الجمعة في المنام المتضمن جلالة قدره و فضله على جميع علماء الإمامية [٢]، و قد تقدم.
و الذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة سنة ٦٤٨ و وفاته سنة ٧٢٦ و بين وفاة المحقق الحلي سنة ٦٧٦ أن العلامة كان عند وفاة المحقق ابن ٢٦ سنة، و أنه بقي بعده ٥٠ سنة، انتقلت إليه زعامة الشيعة، فكان هو المحور الأساسي الذي تدور حوله رحى الإسلام و التشيع.
قال السيد حسن الصدر: و خرج من عالي مجلس تدريسه خمسمائة مجتهدا [٣].
و قال السيد المرعشي: رأيت بخط العلماء الشوافع في مجموعة و قد أطرى في الثناء على المترجم، و أنه فاق علماء الإسلام في عصره في بابي القضاء و الفرائض لم يرد له مثيل، و نقل عنه مسائل عويصة و معاضل مشكلة في هذين البابين.
و مليحة شهدت لها ضراتها * * * و الفضل ما شهدت به الاعداء [٤].
و قال السيد بحر العلوم: .. صنف في كل علم كتبا، و آتاه الله من كل شيء سببا، أما الفقه فهو أبو عذره و خواض بحره و له فيه اثنا عشر كتابا هي مرجع العلماء و ملجأ الفقهاء .. و أما الأصول و الرجال فإليه فيهما تشد الرحال و به تبلغ الآمال و هو ابن بجدتها و مالك أزمتها .. و أما المنطق و الكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما و الامام [٥].
و قال السيد الأمين: .. برع في المعقول و المنقول، و تقدم و هو في عصر الصبا على العلماء و الفحول، و قال في خطبة المنتهى إنه فرغ من تصنيفاته الحكمية و الكلامية و أخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له ٢٦ سنة [٦]، سبق في فقه الشريعة، و ألف
[١] بحار الأنوار ١٠٧- ٦٥ و ٦٦.
[٢] تعليقة منهج المقال: ١٥٥، مقابس الأنوار: ١٣.
[٣] تأسيس الشيعة: ٢٧٠.
[٤] اللئالي المنتظمة: ٦٢ و ٦٣.
[٥] الفوائد الرجالية ٢- ٢٥٧- ٢٨٦.
[٦] كذا، و لم أجده في خطبة المنتهى.