قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦ - المطلب الأول في تعيين المواقيت
[المطلب] الأول: في تعيين المواقيت
إنما يجوز الإحرام من المواقيت، و هي ستة:
لأهل العراق العقيق و أفضله المسلخ ثمَّ نمرة ثمَّ ذات عرق، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام؛ و لأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، و اضطرارا الجحفة و هي المهيعة، و هي ميقات أهل الشام اختيارا؛ و لليمن [١] جبل يقال له يلملم؛ و للطائف قرن المنازل؛ و من منزله أقرب من الميقات منزله؛ و لحج التمتع مكة.
و هذه المواقيت للحج و العمرة المتمتع بها و المفردة.
و يجرد الصبيان من فخ [٢] ان حجوا على طريق المدينة، و إلا فمن موضع الإحرام.
و القارن و المفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا الى خارج الحرم و يحرما منه، و يستحب من الجعرانة [٣] أو الحديبية [٤]- و هي اسم بئر خارج الحرم، تخفف و تثقل- أو التنعيم، فإن أحرما من مكة لم يجزئهما.
و من حج على ميقات وجب ان يحرم منه و ان لم يكن من أهله، و لو لم
[١] في (د): «و لأهل اليمن».
[٢] «فخ»- بفتح أوله و تشديد ثانية-: بئر قريبة من مكة على نحو فرسخ. مجمع البحرين: مادة «فخخ».
[٣] «الجعرانة»- بتسكين العين و التخفيف و قد تكسر و تشدد الراء-: موضع بين مكة و الطائف على سبعة أميال من مكة، و هي إحدى حدود الحرم، و ميقات للإحرام، سميت باسم «ريطة بنت سعد» و كانت تلقب بالجعرانة و هي التي أشار إليها قوله تعالى (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها)، و عن ابن المدائني:
العراقيون يثقلون «الجعرانة و الحديبية» و الحجازيون يخففونها. مجمع البحرين: مادة «جعر».
[٤] «الحديبية»- بالتخفيف عند الأكثر-: و هي بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة، ثمَّ أطلق على الموضع.