قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - كلمات العلماء المضيئة في وصفه
العلوم ما تفرق في جميع الناس، و أحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس، مروج المذهب و الشريعة في المائة السابعة، و رئيس علماء الشيعة من غير مدافعة، صنف في كل علم كتبا، و آتاه الله من كل شيء سببا، أما الفقه فهو أبو عذره و خواض بحره .. و أما الأصول و الرجال فإليه فيهما تشد الرحال و به تبلغ الآمال و هو ابن بجدتها و مالك أزمتها .. و أما المنطق و الكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما و الامام [١].
الشيخ أسد الله الدزفولي قال: العلامة الشيخ الأجل الأعظم، بحر العلوم و الفضائل و الحكم، حافظ ناموس الهداية، كاسر ناقوس الغواية، حامي بيضة الدين، ماحي آثار المفسدين، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم، و على المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم، و أحد من الصارم المسموم، صاحب المقامات الفاخرة، و الكرامات الباهرة، و العبادات الزاهرة، و السعادات الظاهرة، لسان الفقهاء و المتكلمين و المحدثين و المفسرين، ترجمان الحكماء و العارفين و السالكين المتبحرين، الناطق عن مشكاة الحق المبين، الكاشف عن أسرار الدين المتين، آية الله التامة العامة، و حجة الخاصة على العامة، علامة المشارق و المغارب، و شمس سماء المفاخر و المناقب و المكارم و المآرب [٢].
الشيخ المامقاني قال: وضوح حاله و قصور كل ما يذكر عن أداء حقه و بيان حقيقته و إن كان يقضي بالسكوت عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث قال:
يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، انتهى لكن حيث ان ما لا يدرك كله لا يترك كله، و المسك كلما كررته يتضوع، لا بد من بيان شطر من ترجمته، فنقول: اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون و سرعة التصنيف و بالغوا في وثاقته [٣].
السيد الأمين قال: هو العلامة على الإطلاق، الذي طار ذكر صيته في
[١] الفوائد الرجالية ٢- ٢٥٧- ٢٨٦.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣.
[٣] تنقيح المقال ١- ٣١٤.