قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - كلمات العلماء المضيئة في وصفه
محدثا، أصوليا أديبا، شاعرا ماهرا .. و كان وافر التصنيف متكاثر التأليف، أخذ و استفاد عن جم غفير من علماء عصره من العامة و الخاصة، و أفاد و أجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا، كما يظهر من إجازات علماء الفريقين [١].
المحدث البحراني قال: و كان هذا الشيخ وحيد عصره، و فريد دهره، الذي لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل و لا نظير، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة و لا ينبئك مثل خبير .. و بالجملة فإنه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل، و كعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل [٢].
الميرزا محمد باقر الخوانساري قال: لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل و لا نظير، و لما تصل أجنحة الإمكان إلى ساحة بيان فضله الغزير، كيف و لم يدانه في الفضائل سابق عليه و لا لاحق، و لم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق، و إن كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كل لقب جميل رائق و علم جليل لائق، و إذا فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله، و الاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله، و لنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب نقد الرجال، حيث ما لهج بالصدق و قال: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا علومه و فضائله و تصانيفه و محامده [٣].
الشيخ الحر العاملي قال: فاضل عالم، علامة العلماء، محقق مدقق، ثقة، فقيه محدث، متكلم ماهر، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون و العلوم العقليات و النقليات، و فضائله و محاسنه أكثر من أن تحصى [٤].
السيد بحر العلوم قال: علامة العالم و فخر نوع بني آدم، أعظم العلماء شأنا و أعلاهم برهانا، سحاب الفضل الهاطل و بحر العلم الذي ليس له ساحل، جمع من
[١] رياض العلماء ١- ٣٥٨.
[٢] لؤلؤة البحرين: ٢١٠ و ٢١١ و ٢٢٦.
[٣] روضات الجنات ٢- ٢٧٠ و ٢٧١.
[٤] أمل الآمل ٢- ٨١.