قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - الأول تعريف الاعتكاف
لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر؛ و لو رأى هلال رمضان ثمَّ سار الى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد و ثلاثين و بالعكس يفطر التاسع و العشرين؛ و لو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر و صلى العيد، و بعده يفطر و لا صلاة.
و يستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب إلا مع شدة الشوق أو المنتظر [١]، و السحور، و إكثار [٢] الصدقة فيه، و كثرة الذكر، و كف اللسان عن الهذر، و الاعتكاف في العشر الأواخر، و طلب ليلة القدر.
المقصد الثالث في الاعتكاف
و فيه مطالب:
الأول [تعريف الاعتكاف]
«الاعتكاف» هو اللبث الطويل للعبادة؛ و هو مستحب خصوصا في العشر الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر.
و إنما يجب بالنذر و شبهه أو بمضي يومين فيجب الثالث- على قول [٣]-، و يتعين الواجب بالشروع فيه، و لو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك و لا قضاء، و بدون الشرط لو رجع استأنف؛ و لا يجب المندوب بالشروع إلا ان يمضي يومان- على قول [٤]- بل له الرجوع.
[١] في (أ) و (د): «أو حضور المنتظر»، و في المطبوع و (ب، ج): «أو حصول المنتظر».
[٢] في (ج): «إيثار».
[٣] من القائلين به: ابن الجنيد- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٥١ س ٣٦؛ و الشيخ في النهاية: ص ١٧١؛ و القاضي ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٢٠٤؛ و ابن حمزة في الوسيلة: ص ١٥٤؛ و المحقق في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.
[٤] من القائلين به: ابن الجنيد- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٥١ س ٣٦؛ و الشيخ في النهاية: ص ١٧١؛ و القاضي ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٢٠٤؛ و ابن حمزة في الوسيلة: ص ١٥٤؛ و المحقق في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.