قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - المطلب الثالث في النية
المطلب الثالث: في النية
و هي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة أو النافلة، لوجوبها أو ندبها [١]، قربة الى الله.
و يشترط تعيين [٢] كونها زكاة مال أو فطرة؛ و لا يشترط اللفظ، و لا تعيين [٣] الجنس المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه و لم يعين جاز.
و لو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته، و إن كان تالفا فهي نفل أجزأ.
و لو قال: ان كان باقيا فهذه زكاته، أو نفل؛ أو قال: هذه زكاة أو نفل؛ أو نوى عن مال مترقب التملك و ان حصل، لم يجزئ.
و لو قال: ان كان الغائب سالما فهذه زكاته، فبان تالفا، ففي النقل الى غيره إشكال.
و وقت النية عند إعطاء المالك للفقراء [٤] أو للساعي أو للإمام [٥]، سواء نوى الإمام حالة الدفع الى الفقراء أولا.
و لو لم ينو المالك و نوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فان كان أخذها كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب و سقط اعتبار نية المالك بمنعه [٦]، و ان أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة؛ و لو دفع الى وكيله»
[١] ليس في (د): «أو ندبها».
[٢] في (ا): «تعين».
[٣] في (أ): «و لا تعين».
[٤] في (د): «الفقير».
[٥] في (أ) و (ج): «الفقراء أو الساعي أو الإمام».
[٦] في المطبوع و (أ، ب): «لمنعه».