قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - الشرط الرابع الخطبتان،
و المريض [١]، و الأعرج، و الهم، و من هو على رأس أزيد من فرسخين، و ان لم يجب عليهم السعي؛ و في انعقادها بالعبد إشكال؛ و لو انقض [٢] العدد قبل التلبس- و لو بعد الخطبتين- سقطت، لا بعده- و لو بالتكبير- و إن بقي واحد؛ و لو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها.
[الشرط] الرابع: الخطبتان،
و وقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي.
و يجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت؛ و اشتمال كل واحدة:
على الحمد لله تعالى- و تتعين هذه اللفظة-، و على الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه [٣] و آله) (عليهم السلام)- و يتعين لفظ [٤] الصلاة-، و على الوعظ- و لا يتعين لفظه-، و قراءة سورة خفيفة، و قيل [٥]: يجزئ الآية التامة الفائدة.
و يجب قيام الخطيب فيهما، و الفصل بينهما بجلسة خفيفة، و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا؛ و الأقرب: عدم اشتراط الطهارة، و عدم وجوب الإصغاء إليه، و انتفاء تحريم الكلام و ليس مبطلا لو فعله.
[١] في المطبوع و (أ): «و المريض و الأعمى».
[٢] كذا في النسخة، لكن في المطبوع و النسخ: «انفض»- بالفاء- و هو الصحيح.
[٣] ليس في المطبوع و (أ): صلى الله عليه.
[٤] في (ج): «لفظة».
[٥] قال ابن الجنيد- كما نقل عنه في المختلف: ج ١ ص ١٠٥ س ٢١-: «قال ابن الجنيد عن الخطبة الاولى:
و يوشحها بالقرآن، و عن الثانية: إن الله يأمر بالعدل و الإحسان- إلى آخر الآية-»؛ و قال السيد المرتضى في المصباح- كما نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٤ قال:- «و قال علم الهدى في المصباح:
و يوشح الخطبة بالقرآن»؛ و قال الشيخ في الخلاف: ج ١ ص ٦١٦ م ٣٨٤ «و يقرأ شيئا من القرآن»؛ و قال ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٢٩٥ «و يوشح خطبته بالقرآن».