قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩ - العلامة و السلطان أولجايتو
نعم و بعد هذه المناظرة العظيمة و ببركة هذا العلامة استبصر السلطان و عدد كبير من الأمراء و علماء العامة، فعمت البركة في جميع الممالك و هدأت الأوضاع.
فلا بد أن لا ننسى فضل هذا العلامة، فله حق كبير علينا لا نستطيع أن نؤدي قسما يسيرا منه.
و نعم ما قاله المحدث البحراني بعد ذكر المناظرة: لو لم تكن له (قدس سره) إلا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا و علا بها ذكرا، فكيف و مناقبه لا تعد و لا تحصى، و مئاثره لا يدخلها الحصر و الاستقصاء [١].
و قال الخوانساري معقبا لكلام المحدث البحراني: و هذه اليد العظمى و المنة الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفين و الموافقين، حتى أن في بعض تواريخ العامة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة: و من سوانح سنة ٧٠٧ إظهار خدابنده شعار التشيع بإضلال ابن المطهر، و أنت خبير بأن مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أي قلب محروق، و الحمد الله [٢].
نسأل الله سبحانه أن يعجل في ظهور إمامنا و ملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته
[١] لؤلؤة البحرين: ٢٢٦.
[٢] روضات الجنات ٢- ٢٨٠.