قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦ - العلامة و السلطان أولجايتو
السكة- الدينار- مدورة مخمسة الأضلاع، في وسطها ثلاثة سطور متوازية الأبعاض متكافئة الأجزاء:
لا إله إلا الله.
محمد رسول الله.
علي ولي الله.
و ذكرت الأسامي المباركة للأئمة (عليهم السلام) على الترتيب على حاشيتها.
و لما انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمد الآوي- المتقدم ذكره- نقيب الممالك، و شرع العلامة بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر في تشييد أساس الحق و ترويج المذهب، و كتب باسم السلطان عدة كتب و رسائل بعضها كانت بطلب من السلطان.
و كان العلامة (رحمه الله) في القرب و المنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلامة في حضر أو سفر، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له و لتلاميذه، و هذه المدرسة السيارة ذات حجرات و مدارس من الخيام الكرباسية، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني، و كانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلة، و تخرج من هذه المدرسة كثير من العلماء الصلحاء، و نقل أنه وجد في أواخر مؤلفات العلامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه، و في جملة من أواخر أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية، و يؤيده ما ذكره الصفدي من أن العلامة كان يصنف و هو راكب [١].
و أمر السلطان أيضا كبار علماء العامة بالحضور في هذه المدرسة، تنمية للحركة العلمية و استمرارا للمباحثات الحرة السليمة بين المذاهب، و ممن كان في هذه المدرسة المولى بدر الدين التستري و المولى نظام الدين عبد الملك المراغي و المولى برهان الدين و الخواجة رشيد الدين و السيد ركن الدين الموصلي و الكاتبي القزويني
[١] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.