قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - العلامة و السلطان أولجايتو
يناظر آية الله العلامة، و هيأ مجلسا عظيما مشحونا بالعلماء و الفضلاء من العامة، منهم المولى قطب الدين الشيرازي و عمر الكاتبي القزويني و أحمد بن محمد الكيشي و المتسيد ركن الدين الموصلي.
فناظرهم العلامة و أثبت عليهم بالبراهين العقلية و الحجج النقلية بطلان مذاهبهم العامية و حقيقة مذهب الإمامية، على وجه تمنوا أن يكونوا جمادا أو شجرا و بهتوا كأنهم التقموا حجرا.
و عند ذلك قال المولى نظام الدين: قوة أدلة حضرة هذا الشيخ في غاية الظهور، إلا أن السلف منا سلكوا طريقا، و الخلف- لا لجام العوام و دفع شق عصا أهل الإسلام- سكتوا عن زلل أقدامهم، فبالحري أن لا تهتك أسرارهم و لا يتظاهر باللعن عليهم.
فعدل السلطان و الأمراء و العساكر و جم غفير من العلماء و الأكابر عن مذهب بقية الطوائف و اعتنقوا مذهب الحق- الشيعة- الذي يأخذ أحكامه عن الأئمة (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن جبرئيل عن الله عز و جل.
و أمر السلطان في تمام ممالكه بتغيير الخطبة و إسقاط أسامي الثلاثة عنها و بذكر أسامي أمير المؤمنين و سائر الأئمة (عليهم السلام) على المنابر، و بذكر حي على خير العمل في الأذان، و بتغيير السكة و حذف أسماء الثلاثة منها و نقش الأسامي المباركة عليها [١].
و كيفما كان فتشيع هذا السلطان و من معه على يد العلامة أمر مقطوع به مهما كان سببه.
و كان تغيير السكة عام ٧٠٧ أو ٧٠٨، فحذف أسماء الثلاثة منها، فكانت
[١] مجالس المؤمنين ٢- ٣٥٦- ٣٦١ نقلا عن تاريخ الحافظ الآبرو، تحفة العالم ١- ١٧٦، خاتمة المستدرك: ٤٦٠ و ٤٦١، إحقاق الحق ١- ١١- ١٦، أعيان الشيعة ٥- ٣٩٦- ٤٠٠، و غيرها كثير.