شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٨ - الحديث الثاني
لهم من النساء ما يحلّ للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فأمّا ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
«باب» أن الائمة (عليهم السلام) محدثون مفهمون
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن القاسم بن محمّد، عن عبيد ابن زرارة قال: أرسل أبو جعفر (عليه السلام) إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أنّ أوصياء محمّد عليه و (عليهم السلام) محدّثون.
[الحديث الثاني]
٢- محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: دخلت على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يوما فقال: يا حكم هل تدري الآية التي كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يعرف قاتله بها و يعرف بها الامور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟ قال الحكم: فقلت في نفسي: قد وقعت على علم من علم عليّ بن الحسين، أعلم بذلك تلك الامور العظام، قال: فقلت:
لا و اللّه لا أعلم، قال: ثمّ قلت: الآية تخبرني بها يا ابن رسول اللّه؟ قال: هو و اللّه قول اللّه عزّ ذكره «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي (و لا محدّث)» و كان عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) محدّثا فقال له رجل يقال له: عبد اللّه بن زيد، كان أخا عليّ
قوله (الائمة بمنزلة رسول اللّه- ص)
(١) يعنى فى العلم و العمل و الاخلاق و وجوب طاعة الخلق له.
قوله (و لا يحل لهم من النساء ما يحل للنبى)
(٢) فلا تحل لهم تسع نسوة و لا امرأة بمجرد الهبة.
قوله (أن يعلم الحكم بن عتيبة)
(٣) زيدى بترى مذموم روى الكشى فى ذمه روايات كثيرة و كان من فقهاء العامة و فى بعض كتب الرجال أنه كان استاد زرارة و حمران و الطيار قبل أن يروا هذا الامر.
قوله (ان أوصياء محمد (ص) محدثون)
(٤) الغرض منه ان زيدا ليس بوصى لانه ليس بمحدث.
قوله (و ما ارسلنا من قبلك من رسول و لا نبى- و لا محدث-))
(٥) دل على أن قوله و لا محدث كان من تتمة الآية و هم أسقطوها و اطلاق الرسول على المحدث من باب التغليب او على أن المراد بالرسول معناه لغة و كل من أرسله الى أحد فهو رسول أو على ان رسول الرسول أيضا رسول مجازا كما فى قوله تعالى «إِذْ أَرْسَلْنٰا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ» مع أن الاثنين لم يكونا رسولين للّه تعالى بل لعيسى (ع).
قوله (كان أخا على لامه)
(٦) قيل كان أخا على بن الحسين