شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤ - الحديث الأول
على ثلاثة وجوه: ماض و غابر و حادث، فأمّا الماضي فمفسّر، و أمّا الغابر فمزبور، و أمّا الحادث فقذف في القلوب و نقر في الأسماع و هو أفضل علمنا و لا نبيّ بعد نبيّنا.
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن عليّ بن موسى، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): [قال] قلت: أخبرني عن علم عالمكم؟ قال: وراثة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و من عليّ (عليه السلام) قال: قلت: إنّا نتحدّث أنّه يقذف في قلوبكم و ينكت في آذانكم؟ قال: أو ذاك.
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): روّينا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: إنّ علمنا غابر و مزبور و نكت في القلوب و نقر في الأسماع، فقال: أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا، و أمّا المزبور فما يأتينا، و أمّا النكت في القلوب، فالهام، و أمّا النقر في الأسماع فأمر الملك.
(باب) أن الائمة (عليهم السلام) لو ستر عليهم لاخبروا كل امرئ بما له و عليه
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن-
مفسرا لنا بالتفسير النبوى، و الغابر المحتوم الّذي تعلق علمنا به و هو كل ما يكون مزبورا مكتوبا عندنا بخط على (ع) و املاء الرسول و املاء الملائكة كما مر فى تفسير الجامعة و مصحف فاطمة (عليها السلام)، و الحادث الّذي يتعلق علمنا به و هو كل ما يتجدد فى إرادة اللّه تعالى و يحتمه بعد ما كان فى معرض البداء قذف فى قلوبنا بالهام ربانى و نقر فى أسماعنا بتحديث الملك و هذا القسم الاخير أفضل علمنا لاختصاصه بنا و لحصوله لنا من اللّه بلا واسطة بشر بخلاف الاولين لحصولهما بالواسطة و لعدم اختصاصهما بنا اذ قد اطلع على بعضها بعض خواص الصحابة مثل سلمان و أبى ذر باخبار النبي و بعض خواص أصحابنا مثل زرارة و غيره بقراءة بعض مواضع كتاب على (ع).
قوله (و لا نبى بعد نبينا)
(١) دفع بذلك توهم من يتوهم أن كل من قذف فى قلبه و نقر فى سمعه فهو نبى. و هذا التوهم فاسد لانه محدث و المحدث ليس بنبي كما مر.
قوله (وراثة)
(٢) أخبر بالقسمين الاولين و سكت عن الثالث لغرابته، ثم أخبر به بعد السؤال عنه فقد ظهر أن جهات علومهم ثلاثة.