شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - الحديث السابع
قول آل محمّد، فيما أسرّوا و ما أعلنوا و فيما بلغني عنهم و فيما لم يبلغني.
[الحديث السابع]
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة أو بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قال: لقد خاطب اللّه أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه، قال:
قلت: في أيّ موضع؟ قال: في قوله: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً. فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ (فيما تعاقدوا عليه لئن أمات اللّه محمّدا ألّا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم) ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ (عليهم من القتل أو العفوا) وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً».
ثم القبول من الامام (ع) و هو عبارة عن التسليم اما جزء من الايمان به أو شرط لاصله أو لكماله و على التقادير اذ انتفى القبول لحقه النقص و اذا لحقه النقص لحق النقص بجميع افراد الايمان و النقص فى الجزء و الشرط نقص فى الكل و المشروط فقد ظهر أن من أراد أن يستكمل جميع أفراد الايمان وجب عليه القبول منه، و يحتمل أن يكون الكل باعتبار المراتب كما أنه بذلك الاعتبار ان رجع الضمير الى الاستكمال.
قوله (قول آل محمد)
(١) بدل عن المذكور و هذا فى الحقيقة مشتمل على التعليل للقبول و لذلك يحتمل الاستيناف أيضا.
قوله (فيما أسروا و ما أعلنوا)
(٢) لعل المراد بالاول ما يتعلق بعالم التجرد من المعارف الالهية و الرموز الملكوتية أو ما لم يظهر وجه حكمته أو وجه صحته أو ما وجب اخفاؤه عن غير أهله و بالثانى مقابله بهذه المعانى.
قوله (فيما بلغنى عنهم و فيما لم يبلغنى)
(٣) ضمير عنهم راجع الى آل محمد و فيه اشارة الى أنه وجب قبول قوله سواء نقله عن آبائه الطاهرين أم لا.
قوله (وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ)
(٤) «جاءوك» خبر «أن» و «اذ» متعلق به أو بقوله «فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ» و الخطاب لامير المؤمنين (ع) يعنى أنهم اذا ظلموا أنفسهم بالنفاق ورد الامر عنك جاءوك نادمين فاستغفروا اللّه بالتوبة و الندامة عنه و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه و علموه توابا رحيما أى قابلا لتوبتهم و متفضلا عليهم بالرحمة، و الّذي يدل على أن الضمير له (عليه السلام) لا لرسول اللّه (ص) قوله تعالى «وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ» اذ لو كان الضمير للرسول لكان المناسب و استغفرت لهم بالخطاب و القول بان فيه التفاتا من الخطاب الى الغيبة لقصد تعظيم شأن الرسول و تفخيمه بعيد جدا.