شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩ - الحديث السادس
[الحديث الرابع]
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً» قال: الاقتراف التسليم لنا و الصّدق علينا و ألّا يكذب علينا.
[الحديث الخامس]
٥- عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن عبد- الحميد، عن منصور بن يونس، عن بشير الدهّان. عن كامل التمّار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» أ تدري من هم؟ قلت: أنت أعلم، قال: قد أفلح المؤمنون المسلّمون، إنّ المسلّمين هم النجباء، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء.
[الحديث السادس]
٦- عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن الخشّاب، عن العبّاس بن عامر، عن ربيع المسلي، عن يحيى بن زكريّا الأنصاري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من سرّه أن يستكمل الايمان كلّه فليقل: القول منّي في جميع الأشياء
و الجوارح و الطاعة فى السر و العلن و أصله من الخبت: المطمئن من الارض.
قوله (وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ)
(١) ذكر الاخبات بعد الايمان و العمل لانه الاشرف و الافضل و به يتحقق كما لهما و قبولهما.
قوله (الاقتراف التسليم)
(٢) لعل المراد أن التسليم مندرج فى الاقتراف و من أفضل أفراده لانه هو هو وحده و ان أمكن حمله عليه على سبيل المبالغة.
قوله (قد أفلح المؤمنون المسلمون)
(٣) قد عرفت أن الايمان بدون التسليم غير معتبر بل ليس بايمان فعلى هذا المؤمنون المحكوم عليهم بالفلاح هم الذين سلموا للّه و لرسوله و للائمة (عليهم السلام) فى الظاهر و الباطن.
قوله (ان المسلمين هم النجباء)
(٤) النجيب الفاضل من كل شيء و النفيس فى نوعه و من البين أن كمال الانسان و فضله بالايمان و العمل و كمالهما بالرضا و التسليم و اذا كان له هذه الخصال كان فى الدنيا غريبا مستوحشا و كان أنسبه باللّه و بأوليائه و كانت داره التى تسكن إليها نفسه دار الآخرة.
قوله (فطوبى للغرباء)
(٥) قيل طوبى من الطيب قلبت فيه الياء واوا لانضمام ما قبلها فالمعنى للغرباء طيب العيش، و قيل: المعنى لهم الجنة لانها تستلزم طيبه، و للمفسرين فيها أقوال غير هذا.
قوله (من سره ان يستكمل الايمان كله)
(٦) توجيهه ان رجع الضمير فى كله الى الايمان أن الايمان كما يطلق على الاعتقاد باللّه و الرسول و الائمة و اليوم الاخر كذلك يطلق على الاعتقاد بكل واحد واحد الا أن كل واحد من تلك الاعتقادات شرط لاعتبار البواقى