شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٢ - الحديث الخامس
سمعت في البيت حسّا شديدا، فاذا كانت اللّيلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلّا أبوه، فاذا ولدته ولدته قاعدا و تفتّحت له حتّى يخرج متربّعا يستدير بعد وقوعه إلى الأرض، فلا يخطي القبلة حيث كانت بوجهه، ثمّ يعطس ثلاثا يشير باصبعه بالتحميد و يقع مسرورا مختونا و رباعيّتاه من فوق و أسفل و
من النسخ المعتبرة «ثم تجد بعد ذلك اتساعا من جنبها و بطنها».
قوله (سمعت فى البيت حسا شديدا)
(١) يحتمل أن يراد بالحس صوت المتكلم أو صوت المشى و الحركة.
قوله (ولدته قاعدا)
(٢) فيخرج على هيئة قعوده فى الرحم و لعل السر فيه هو الاشعار بعدم اقباله الى الدنيا أو باقباله إلى الملاء الاعلى.
قوله (و تفتحت له)
(٣) أى صارت متفتحة ليخرج بسهولة و فى بعض النسخ «و تفسخت له» بالسين و فى بعضها «نفجت له» بالجيم و النفج النفخ و الرفع و منه يقال انتفج جنبا البعير اذا ارتفعا و لعل المراد هنا الانفراج.
قوله (يستدير)
(٤) دل على أن الحامل عند الوضع ينبغى استقبالها للقبلة لان أمه (عليها السلام) كانت مستقبله و الا لم يحتج هو عند خروجه قاعدا الى الاستدارة الى القبلة بناء على ما تقرر من أن وجه الحمل الى ظهر الام.
قوله (فلا يخطى القبلة حتى كانت بوجهه)
(٥) حتى غاية للاستدبار أى يستدير حتى كانت القبلة مقابلة بوجهه و فى بعض النسخ «حيث كانت» و هو تعليل لقوله «فلا يخطى» مع احتمال أن يكون حيث للمكان و يعود اسم كانت الى الام و يتعلق قوله «بوجهه» بقوله لا يخطى فليتأمل.
قوله (ثم يعطس ثلاثا)
(٦) عطس يعطس من باب ضرب و نصر و العطاس يكون مع خفة البدن و انفتاح المسام و تيسر الحركات و يخرج بالعطسة الاولى كل ريح يورث أمراضا لا يليق بمنصب الامامة و يخرج بالثالثة كل ريح يحرك الى حب الدنيا و الاقبال إليها و يخرج بالثالثة كل ريح يثقل البدن عن العمل بالطاعات و الاجتناب عن المنهيات.
قوله (يشير باصبعه بالتحميد)
(٧) أى متلبسا بالتحميد فيفهم انه يتكلم به و لو جعل الباء بمعنى الى لم يفهم منه ذلك.
قوله (و يقع مسرورا)
(٨) أى مقطوع السر يقال سررت الصبى اسره سرا اى قطعت سره و السر بالضم ما تقطعه القابلة من سر الصبى و لا تقول تقطعت سرته لان السرة لا تقطع و انما هى الموضع الّذي قطع منه السر.
قوله (و رباعيتاه)
(٩) الاسنان ثمانية و عشرون اثنى عشر مقاديم ثنيتان و رباعيتان و نابان و مثلها من اسفل و ستة عشر مآخير و هى من كل من الجوانب الاربع ضاحك و ثلاثة أضراس فالرباعية مثال الثمانية بين الثنية و الناب و الجمع رباعيات و الضاحكة بين الانياب و الاضراس،