شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤ - الحديث الثالث
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محمّد بن بشّار. قال:
حدّثني شيخ من أهل قطيعة الرّبيع من العامّة ببغداد ممّن كان ينقل عنه، قال:
قال لي: قد رأيت بعض من يقولون بفضله من أهل هذا البيت، فما رأيت مثله قطّ في فضله و نسكه فقلت له: من؟ و كيف رأيته؟ قال: جمعنا أيّام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير، فادخلنا على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال لنا السندي، يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرّجل هل حدث به حدث؟ فانّ الناس يزعمون أنّه قد فعل به و يكثرون في ذلك و هذا منزله و فراشه موسّع عليه غير مضيّق و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا و إنّما ينظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين و هذا هو صحيح موسّع عليه في جميع اموره، فسلوه، قال: و نحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرّجل و إلى فضله و سمته، فقال: موسى بن جعفر (عليهما السلام): أمّا ما ذكر من التوسعة و ما أشبهها فهو على ما ذكر غير أنّي اخبركم أيّها النفر أنّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات و أنا غدا أخضرّ و بعد غد أموت قال: فنظرت إلى السندي بن شاهك يضرب و يرتعد مثل السعفة.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن عبد اللّه ابن أبي جعفر قال: حدّثني أخي، عن جعفر، عن أبيه أنّه أتى عليّ بن الحسين-
قائم مقامه فيجب أن يكون عالما بكل شيء مثله.
قوله (من أهل قطيعة الربيع)
(١) القطيعة كشريعة محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها.
قوله (جمعنا)
(٢) على صيغة المجهول و قوله «ثمانين» حال عن ضمير المتكلم و يحتمل أن يكون على صيغة المعلوم و ثمانين مفعوله.
قوله (قد فعل به)
(٣) يعنى قد قتل.
قوله (و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا)
(٤) أراد به هارون الرشيد- لعنه اللّه-.
قوله (و الى فضله و سمته)
(٥) المراد بالفضل آثاره، و بالسمت الهيئة الحسنة و هى هيئة أهل الخير.
قوله (أيها النفر)
(٦) النفر بالتحريك و التسكين و النفرة و النفير الجماعة من الناس.
قوله (انى قد سقيت السم فى سبع تمرات)
(٧) قال الصدوق سمه هارون الرشيد لعنه اللّه فقتله و قال الشهيد الاول قبض مسموما ببغداد فى حبس السندى بن شاهك لعنه اللّه لست بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة و قيل يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة احدى و ثمانين و مائة.
قوله (مثل السعفة)
(٨) السعفة بالتحريك غصن النحل.
قوله (عن عبد اللّه بن أبى جعفر)
(٩) المراد بأبى جعفر الباقر (عليه السلام).