شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦ - الحديث الثالث
ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و امرأته و بنيه من أهل الجنّة، ثمّ قال: من عرف هذا الأمر من ولد عليّ و فاطمة (عليهما السلام) لم يكن كالنّاس
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد قال: حدّثني الوشّاء قال: حدّثنا أحمد ابن عمر الحلّال قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عمّن عاندك و لم يعرف حقّك من ولد فاطمة هو و سائر النّاس سواء في العقاب؟ فقال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: عليهم ضعفا العقاب
[الحديث الثالث]
٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن راشد قال: حدّثنا عليّ بن إسماعيل الميثمي قال: حدّثنا ربعي بن عبد اللّه قال: قال لي عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المنكر لهذا الأمر من بني هاشم و غيرهم سواء؟ فقال لي:
لا تقل: المنكر، و لكن قل: الجاحد من بني هاشم و غيرهم، قال أبو الحسن:
فتفكّرت [فيه] فذكرت قول اللّه عزّ و جلّ في إخوة يوسف:
المعرفة و ثانيهما للنسب و حصول الاجر للنسب مشروط بالمعرفة و الا فلا أثر له بل هو مضر ثم ظاهر هذا الخبر يشعر بأن حصول الفضل مشروط بكونه من ولد على و فاطمة عليهما- السلام جميعا فعلى هذا لو كان من ولد على (ع) فقط لم يكن له فضل على غيره و يمكن اجراء الفضل فى ولده أيضا فى الهاشمى مطلقا و اللّه أعلم.
قوله (عليهم ضعفا العقاب)
(١) أى مثلاه لان ضعف الشيء مثله و ضعفاه مثلاه و ربما قيل ضعفا الشيء ثلاثة أمثاله لان ضعفه مثله مرتين فضعفاه مثله ثلاث مرات و نقل صاحب المغرب عن الشافعى فى رجل أوصى فقال اعطوا فلانا ضعف ما يصيب ولدى قال تعطى مثله مرتين، و لو قال ضعفى ما يصيب ولدى تنظر ان أصابه مائة أعطيته ثلاثمائة، و نظيره ما روى عن أبى عبيدة فى قوله تعالى «يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ» قال معناه يجعل الواحدة ثلاثة و أنكره الازهرى و قال هذا الّذي يستعمله الناس فى مجاز كلامهم و تعارفهم و انما الّذي قال حذاق النحويين أنها تعذب مثلى عذاب غيرها.
قوله (لا تقل المنكر و لكن قل الجاحد من بنى هاشم و غيرهم)
(٢) و لعل الفرق أن الجحود هو الانكار مع العلم و الانكار أعم منه و هذا الكلام يحتمل أحد أمرين أحدهما أن الموجود فى الخارج من الفريقين هو الجاحد لحقنا دون المنكر له لعلم كل أحد من هذه الامة بحقنا انما انكره من أنكره بعد العلم به فهو جاحد، و ثانيهما أن التفاوت بين الفريقين انما هو