شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٤ - الحديث الخامس
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن محمّد، رفعه، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك متى الفرج؟ فقال: يا أبا بصير؟ و أنت ممّن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل ابن محمّد الخزاعي قال: سأل أبو بصير أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع، فقال: تراني ادرك القائم (عليه السلام)؟ فقال: يا أبا بصير. أ لست تعرف إمامك؟ فقال: إي و اللّه و أنت هو- و تناول يده- فقال: و اللّه ما تبالي يا أبا بصير. ألّا تكون محتبيا بسيفك في ظلّ رواق القائم (صلوات اللّه عليه).
[الحديث الخامس]
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن محمّد بن مروان عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مات و ليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة. و من مات و هو عارف لإمامه، لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر
قوله (متى الفرج)
(١) سأل أبو بصير عن زمان حصول الفرج بظهور الصاحب (ع) أجاب (ع) بأنك ممن يريد الدنيا و زينتها حيث تطلب الفرج الدنيوى و هو أمر سهل هين و انما الفرج هو الفرج الاخروى بالخلاص من العذاب الابدى و هذا الفرج قد حصل لك بالفعل لانك عرفت هذا الامر و من عرف هذا الامر فقد فرج اللّه عنه و رفع عنه ضيق الصدر و وسوسة القلب و عذاب الآخرة كل ذلك لانتظاره ظهور هذا الامر، و انتظاره لكونه من أفضل الطاعات سبب للفرج الحقيقى و هو الفرج الاخروى.
قوله (ترانى أدرك القائم (ع))
(٢) ترقبه إدراك القائم (ع) اما لعدم علمه بانه الثانى- عشر أو لطول عمره أو لتوقعه زوال دولة الباطل بسرعة و ظهور دولة الحق عن قريب لما روى عن أبى جعفر (ع) قال «ان اللّه عز ذكره اذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع إليه فكان على مقدار ما يريد» و اما لانه تمناه و هو لا يتوقف على امكان التمنى بحسب العادة فسلاه (عليه السلام) بأنك اذا عرفت امام زمانك فكانك أدركت القائم (ع) و فى ظل رواقه معنى و لا تفاوت بين الحالين أصلا و لا تبالى أن لا تكون فى ظل رواقه ظاهرا و الرواق ككتاب و غراب بيت كالفسطاط أو سقف فى مقدم البيت.
قوله (فميتته ميتة جاهلية)
(٣) الجاهلية ما قبل البعثة و الميتة بالكسر حالة الموت أى يموت كما يموت أهل الجاهلية فى الكفر و الضلال و الحديث منقول من طريق العامة أيضا و قد مر زيادة توضيح لذلك.