شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٦ - الحديث السادس عشر
قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب قال: حدّثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قالوا: جاءت أمّ أسلم يوما إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هو في منزل أمّ سلمة، فسألتها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقالت: خرج في بعض الحوائج و الساعة يجيء، فانتظرته عند أمّ سلمة حتّى جاء (صلى اللّه عليه و آله) فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه إنّي قد قرأت الكتب و علمت كلّ نبيّ و وصيّ، فموسى كان له وصيّ في حياته و وصيّ بعد موته و كذلك عيسى، فمن وصيّك يا رسول اللّه؟ فقال لها: يا أمّ أسلم وصيّي في حياتي و بعد مماتي واحد ثمّ قال لها: يا أمّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثمّ عجنها، ثمّ طبعها بخاتمه، ثمّ قال:
من فعل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي و بعد مماتي، فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلت: بأبي أنت و أمّي أنت وصيّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم يا أمّ أسلم ثمّ ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ثمّ عجنها و ختمها بخاتمه، ثمّ قال: يا أمّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي فأتيت الحسن (عليه السلام) و هو غلام فقلت له: يا سيّدي! أنت وصيّ أبيك؟ فقال: نعم يا أمّ أسلم، و ضرب بيده و أخذ حصاة ففعل بها كفعلهما، فخرجت من عنده فأتيت الحسين (عليه السلام)- و إنّي لمستصغرة لسنّه- فقلت له: بأبي أنت و أمّي، أنت وصيّ أخيك؟ فقال:
نعم يا أمّ أسلم ايتيني بحصاة، ثمّ فعل كفعلهم، فعمرت أمّ أسلم حتّى لحقت بعليّ بن الحسين بعد قتل الحسين (عليه السلام) في منصرفه، فسألته أنت وصيّ أبيك؟ فقال: نعم ثمّ فعل كفعلهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
[الحديث السادس عشر]
١٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الجارود، عن موسى بن بكر بن داب، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ زيد بن عليّ بن الحسين دخل على أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهم السلام) و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم و يخبرونه باجتماعهم و يأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم و دعوتهم إليه؟ فقال: