شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٣ - الحديث الحادي عشر
من قابل حججت فدخلت عليه و قد بقي من وجعي بقيّة، فشكوت إليه و قلت له جعلت فداك عوّذ رجلي و بسطتها بين يديه، فقال لي: ليس على رجلك هذه بأس و لكن أرني رجلك الصحيحة فبسطتها بين يديه فعوّذها فلمّا خرجت لم ألبث إلّا يسيرا حتّى خرج بي العرق و كان وجعه يسيرا.
[الحديث الحادي عشر]
١١- أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن قياما الواسطي- و كان من الواقفة- قال: دخلت على عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) فقلت له: يكون إمامان؟ قال: لا إلّا و أحدهما صامت، فقلت له: هو ذا أنت ليس لك صامت- و لم يكن ولد له أبو جعفر بعد- فقال لي: و اللّه ليجعلنّ اللّه منّي ما يثبت به الحقّ و أهله و يمحق به الباطل و أهله، فولد له بعد سنة أبو جعفر (عليه السلام)، فقيل لابن قياما:
ألا تقنعك هذه الآية؟ فقال: أما و اللّه إنّها لآية عظيمة و لكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في ابنه؟
قوله (فقلت له يكون إمامان قال: لا، الا و أحدهما صامت فقلت له: هو ذا أنت ليس لك صامت)
(١) فيه تأمل اذ تفريع قوله فقلت له هو ذا أنت- الى آخره- على جوابه (ع) ليس بصحيح لانه لم يدع أن الامام وجب أن يكون له صامت فى جميع أيام إمامته، و لا أن كل امام وجب ان يكون معه امام صامت حتى يتوجه عليه ما ذكر بل أفاد أنه اذا اجتمع امامان وجب ان يكون احدهما صامتا و لا يتوجه عليه حينئذ ذلك و لو حمل قول السائل هو ذا انت على لزوم وجود امامين من غير صموت احدهما، احدهما هو (ع) و الاخر أبوه بناء على اعتقاد السائل لكونه واقفيا قائلا بأن أباه حي موجود و غرضه من ذلك رد إمامته (ع) و لو حمل قوله ليس لك صامت على الرد عليه بوجه آخر و هو أن الامام غير القائم (ع) لا بد ان يكون له ولد صامت و ليس لك ولد صح التفريع الا ان سياق الكلام يأباه لظهور أن قوله ليس لك صامت تفسير و تأكيد لقوله هو ذا أنت مع لزوم خلو الرد الاول عن الجواب.
قوله (و لكن كيف اصنع بما قال ابو عبد اللّه فى ابنه)
(٢) قال الفاضل الأسترآبادي كأنه اشارة الى ما ذكره الكشى فى ترجمة يحيى بن القاسم ابى بصير حيث قال: قال محمد بن عمران:
سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: منا ثمانية محدثون سابعهم القائم فقام أبو بصير و قبل رأسه و قال:
سمعته من ابى جعفر منذ أربعين سنة أقول: هذا الحديث من الموضوعات التى وضعتها الواقفية لغرض من الاغراض النفسانية، و أمر من الامور الدنيوية، و لو صح لا لأمكن وروده فى شأن الباقر الى آخر الائمة (عليهم السلام)، و سابعهم القائم، و كلهم محدثون مروجون للاحاديث النبوية و