شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٥ - الحديث السادس
ثمّ قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فتبسّم ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة و ردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه و ردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم؟ فقلت في نفسي: ثنتان، ثمّ التفت إليّ فقال: سل فقلت:
أخبرني عن أكل الجرّي فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجرّي و المارماهي و الزمار و ما سوى ذلك و ما أخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر و الورك و ما سوى ذلك، فقلت: في نفسي ثلاث ثمّ التفت إليّ فقال: سل و قم، فقلت: ما تقول في النبيذ؟ فقال: حلال، فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشر به، فقال: شه شه تلك
أو فى الطهر مع الجماع أو فى الطهر من غير جماع مع عدم عدلين باطل.
قوله (ثم قال اذا كان يوم القيمة ورد اللّه كل شيء الى شيئه)
(١) أفاد (ع) أن المسح وجب أن يكون على بشرة الرجلين و ذلك لان كل أحد يجيء يوم القيامة بعوارضه من الاعمال و العرض المركب كالمسح انما يتحقق بتحقق جميع اجزائه لمن اتصف بذلك العرض فلو مسح المكلف على جلد و صار الجلد معروضا لبعض أجزاء المسح ورد اللّه الجلد الى أصله لم يكن المكلف معروضا للمسح فلا يعد ماسحا يوم القيامة و لا يخفى لطف هذا البيان فان فيه اشارة الى المطلب مع البرهان.
قوله (ان اللّه عز و جل مسخ طائفة من بنى اسرائيل)
(٢) المقصود أن أكل الجرى حرام لانه من المسوخات و فيه أيضا اشارة الى المطلب و علته مع الاشارة الى التعميم فى الحكم لشموله جميع المسوخات.
قوله (و الوبر و الورك)
(٣) الوبر بالسكون دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء حسنة العينين شديدة الحياء حجازية و الانثى وبرة و جمعها وبر و وبار كذا فى النهاية. و قال الجوهرى:
الوبرة بالتسكين دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها ترجن فى البيوت و جمعها وبر و وبار و الورك محركة قيل هى دويبة كالضب.
قوله (فنطرح فيه العكر)
(٤) فى المغرب العكر بفتحتين دردى الزيت و دردى النبيذ فى قوله و ان صب العكر فليس بنبيذ حتى يتغير و فى الصحاح العكر دردى الزيت و غيره و قد عكرت المسرجة بالكسر تعكر عكرا اذا اجتمع فيها الدرى و عكر الشراب و الماء و الدهن آخره و خاثره، و قد عكر و شراب عكر. و اعكرته انا و عكرته تعكيرا: جعلت فيه العكر.
قوله (فقال شه شه)
(٥) قيل: هى كلمة ضجر و استقذار و يحتمل أن يكون أمرا باتصاف