شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٤ - الحديث السادس
فلانة امرأة فلان من جبله الّذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئا و غشيها فولدت فلانا و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان، ثمّ قال: أ تعرف هذه الأسامي؟
قلت: لا و اللّه جعلت فداك فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت؟ فقال: إنّما قلت فقلت، فقلت: إنّي لا أعود، قال: لا نعود إذا و اسأل عمّا جئت له. فقلت له: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السّماء، فقال: ويحك أ ما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» قال: أ ترى هاهنا نجوم السّماء؟ قلت: لا، قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا؟ قال: تردّ إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال:
لا طلاق إلّا على طهر، من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: واحدة،
امرأة فلان) و هو الّذي انقطع عنه سلسلة آباء الكلبى شرعا
قوله (فولدت فلانا)
(١) و هو آخر آبائه شرعا.
قوله (و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان)
(٢) الظاهر أن هذا ابتداء كلام آخر لبيان قطع نسب آخر أو نسب الكلبى من جهة اخرى، و ليس معطوفا على فلانا بقرينة قوله من فلانة كما لا يخفى على المتأمل و فى هذا الكلام دلالة على أن الائمة (عليهم السلام) يعلمون نسب كل شخص صحيحا و فاسدا الى آدم (ع) و هذه الاسامى فى قوله أ تعرف هذه الاسامى اشارة الى الخمسة الاخيرة أو إليها و الى الامرأة المفعولة المذكورة أولا لا الى جميع ما سبق كما لا يخفى على المتدبر.
قوله (أ ترى هاهنا نجوم السماء قلت لا)
(٣) هذا الجواب مجمل اذ يحتمل أن يكون المراد أنه يقع واحدة بقوله أنت طالق و يلغو قوله عدد نجوم السماء، و يحتمل أن لا يقع الطلاق أصلا و لا بد فى ترجيح أحدهما من أمر خارج.
قوله (قال ترد الى كتاب اللّه و سنة نبيه)
(٤) دل ظاهر بعض الروايات أن الطلاق ثلاثا فى طهر واحدة و هو مذهب جماعة من أصحابنا مثل الشيخ و المرتضى فى أحد قوليه و ابن ادريس و المحقق لان الواحدة حصلت بقوله أنت طالق و لغى قوله ثلثا و ذهب ابن ابى عقيل و ابن حمزة و المرتضى رضى اللّه عنه فى القول الاخر الى بطلانه من رأس لصحيحة أبى بصير عن الصادق (ع) قال من طلق ثلاثا فى مجلس فليس بشيء و الجواب ان الثلاث ليس بشيء و هو لا ينافى وقوع الواحدة و أن الثلاث فى الحيض ليس بشيء و لا ينافى هذا أن الطلاق ثلاثا فى الطهر واحدة و تحقيق الحق يأتى فى محله ان شاء اللّه تعالى.
قوله (ثم قال لا طلاق الا على طهر)
(٥) هذا بعض شرائط الطلاق اذ الطلاق فى الحيض