شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧١ - الحديث السادس
من هذا الأمر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه ابن الحسن. فأتيت منزله فاستأذنت، فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك، فدخل ثمّ خرج فقال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلّمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبيّ النسّابة، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت أسألك: فقال: أمررت بابني محمّد؟
قلت: بدأت بك، فقال: سل، فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال تبين برأس الجوزاء و الباقي و زر عليه و عقوبة،
قوله (معتكف شديد الاجتهاد)
(١) أى مقيم بمصلاه مقبل على العبادة مواظب لها شديد الاجتهاد عليها.
قوله (فقال تبين برأس الجوزاء)
(٢) الجوزاء نجم يقال انها تعترض فى جوز السماء أى وسطها و هى ثمانية عشر كوكبا على صورة صبيين متعانقين رأسهما الى الشمال و المشرق رجلهما الى المغرب و الجنوب و ربما قيل انها على صورة رجل معه منطقة و سيف يداها الواقعتان فوق المنطقة و هى ثلاثة كواكب كوكبان مضيئان و اليمنى اضوء و منها يعتبرون الارتفاع و رجلاه الواقعتان تحت المنطقة كوكبان مضيئان و اليسرى اضوء و منها أيضا يعتبرون الارتفاع [١] و ما بين يديه من جانب الفوق ثلاثة كواكب صغار متصلة متلاصقة [٢] و هى رأس الجوزاء اذا عرفت هذا فنقول مراده برأس الجوزاء اما الجيم و هو ثلاثة فى الحساب أو الكواكب الثلاثة و على التقديرين مراده أن المرأة تصير مطلقة ثلاثة و البواقى
[١] قوله «يعتبرون الارتفاع» يعنى بالاسطرلاب لتعيين انه كم مضى من الليل (ش)
[٢] قوله «متصله متلاصقة» ترى اوائل الليل فى الشتا اذا استقبلت القبلة صورة من الكواكب جالبة للنظر جدا كمربع مستطيل ضلعه الاطول نحو سبعة او ثمانية اذرع من الشمال الى الجنوب و عرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين الى اليسار و على زواياه الاربع أربعة كواكب مضيئة و فى مركزه ثلاثة كواكب متصلة موربة و قد يقال لهذه الصورة الجبار أيضا و هذه الثلاثة تسمى برأس الجوزاء. (ش)