شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦١ - الحديث الثاني
قال خداش لنفسه: و اللّه ما رأيت لحية قطّ أبين خطأ منك، حامل حجّة ينقض بعضها بعضا، لم يجعل اللّه لها مساكا أنا أبرأ إلى اللّه منهما، قال عليّ (عليه السلام): ارجع إليهما و أعلمهما ما قلت، قال: لا و اللّه حتّى تسأل اللّه أن يردّني إليك عاجلا و أن يوفّقني لرضاه فيك؟ ففعل فلم يلبث أن انصرف و قتل معه يوم الجمل (رحمه اللّه)
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسّان جميعا، عن محمّد بن عليّ، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد، عن جرّاح بن عبد اللّه. عن رافع بن سلمة قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) يوم النهروان، فبينا عليّ (عليه السلام) جالس إذ جاء فارس فقال: السّلام عليك يا عليّ فقال له عليّ (عليه السلام): و عليك السّلام ما لك- ثكلتك أمّك- لم تسلّم عليّ
لينصرن عليك فقال: استغفر اللّه لو ذكرت هذا ما خرجت ثم نادى على طلحة بعد أن رجع الزبير فقال له أ ما سمعت رسول اللّه (ص) يقول فى اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أنت أول من بايعنى ثم نكثت و قد قال اللّه تعالى فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ فقال استغفر اللّه ثم رجع.
قوله (لم يجعل اللّه لها مساكا)
(١) أى لم يجعل اللّه لها ما يعتصم به من الخير و ما يمسك به بعضها بعضا من الروابط.
قوله (نصر بن مزاحم)
(٢) بالصاد المهملة كوفى مستقيم الطريقة صالح من أصحاب الباقر (ع).
قوله (جراح بن عبد اللّه)
(٣) بالجيم أولا و الحاء المهملة آخرا من أصحاب الباقر (ع).
قوله (عن رافع بن سلمة)
(٤) كأنه رافع بن سلمة الاشجعى الكوفى و هو ثقة من ثبت الثقات و عيونهم و هو كان معمرا لانه روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
قوله (يوم النهروان)
(٥) هو بفتح النون و الراء بلد اجتمع فيه الخوارج و تعاهدوا على القتال و الخروج.
قوله (اذا جاء فارس)
(٦) قيل هو جندب بن عبد اللّه الازدى.
قوله (ثكلتك امك)
(٧) فى النهاية أنه قال لبعض أصحابه ثكلتك امك اى فقدتك و الثكل فقد الولد و امرأة ثاكل و ثكلى و رجل ثاكل و ثكلان كأنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أو قوله، و الموت يعم كل أحد فاذا الدعاء عليه كلا دعاء أو أراد اذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلا تزداد سوء و يجوز أن يكون من الالفاظ التى تجرى على ألسنة العرب و لا يراد بها الدعاء كقولهم تربت يداك و قاتلك اللّه.