شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤١ - الحديث الثالث عشر
[الحديث الثالث عشر]
١٣- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّن يوثق به أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تكلّم بهذا الكلام و حفظ عنه و خطب به على منبر الكوفة: اللّهمّ إنّه لا بدّ لك من حجج في أرضك، حجّة بعد حجّة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، و يعلّمونهم علمك، كيلا يتفرّق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع، أو مكتتم يترقّب، إن غاب عن النّاس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم، و
وجوه من الشيعة هو القائم مقامى و السفير بينكم و بين صاحب الامر (ع) و الوكيل و الثقة و الامين فارجعوا فى اموركم إليه و عولوا فى مهامكم عليه فبذلك أمرت و قد بلغت ثم نص أبو القاسم بن روح بأمر الصاحب (ع) على أبى الحسن على بن محمد السمرى فلما حضره الموت سئل أن يوصى فقال للّه أمر هو بالغه و مات (رحمه اللّه) سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة فوقعت الغيبة الكبرى و هى الغيبة الثانية التى نحن فيها و قد كتب (ع) فى هذه الغيبة الى الشيخ المفيد- (رحمه اللّه)- مكاتبى مذكورة فى آخر كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسى (رحمه اللّه).
قوله (يشهد فى إحداهما الموسم)
(١) لعل المراد بإحداهما الكبرى و بعدم رؤيتهم اياه عدم رؤيتهم على وجه يعرفونه و الا فقد يقع الرؤية لا على هذا الوجه و قد دل عليه الروايات و النقل عن الاكابر.
قوله (تكلم بهذا الكلام و حفظ عنه)
(٢) المراد بهذا الكلام الكلام الآتي و بالحفظ الحفظ بالكتابة أو بظهر القلب على الاحتمال.
قوله (حجة بعد حجة)
(٣) بيان لقوله حجج و تفسير له و دفع لاحتمال الاجتماع و قد مر أنه لا يجتمع فى الارض حجتان الا واحدهما صامت.
قوله (يهدونهم الى دينك)
(٤) الجملة حال عن الحجج و كونه استينافا لبيان سبب الاحتياج إليهم بعيد بالنظر الى المقام، و المراد بالهداية هنا الدلالة الى ما يوصل الى المطلوب و بالدين جميع ما جاء به النبي (ص).
قوله (ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب)
(٥) أى يترقب ظهوره و هو صاحب الزمان (ع) و أما غيره من الائمة فهو مندرج فى الاول لظهورهم بين الخلق و عدم اطاعة الخلق لهم و لا ينتقض بأمير المؤمنين (ع) فى أيام خلافته لانه أيضا لم يكن مطاعا على وجه الكمال كما دلت عليه الاخبار و الآثار و ظاهر اما مجرور على أنه صفة لحجة أو مرفوع على أنه خبر لمبتدإ محذوف.