شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٥ - الحديث السابع
ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض، أرغبة منك فيها؟ فقال: لا و اللّه ما رغبت فيها و لا في الدّنيا يوما قطّ و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهر [ي] الحادي عشر من ولدي، هو المهديّ يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما
قوله (أ رغبة منك فيها)
(١) كأنه توهم أن همه و تفكره للرغبة فى الدنيا و يبعد حمله على المزاح.
قوله (هو المهدى الّذي يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما)
(٢) القسط و العدل متقاربان و كذا الجور و الظلم فالعطف للتفسير و الاخبار الدالة على خروج المهدى فى آخر الزمان من نسل الحسين (ع) فى طرق العامة و الخاصة متواترة لا ينكره أحد من الامة الا أن العامة يقولون انه سيولد و نحن نقول انه حي موجود و بوجوده قامت السموات و الارضون، و من جملة روايات العامة ما رواه مسلم [١] عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه (ص) «يكون فى آخر امتى خليفة يحثى المال حثيا و لا يعده عددا» و عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول اللّه (ص) من خلفائكم خليفة يحثى المال حثيا و لا يعده عددا» قال عياض الحثى الحفن باليد يعطيه الناس كذلك لكثرته لديه كما يحثى التراب لاتّساع المجبى و الفتوحات و قال القرطبى قيل هذا الخليفة هو عمر بن عبد العزيز و لا يصح اذ ليست فيه تلك الصفات، و ذكر الترمذي و أبو داود هذا الخليفة و سمياه بالمهدى و منها ما رواه الترمذي و أبو داود عنه (ص) قال «لا تقوم الساعة حتى يملك العرب رجل من أهل بيتى يواطى اسمه اسمى» و قالا: هذا حديث حسن صحيح و زاد أبو داود «يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا» و منها ما روياه من حديث أبى سعيد قال خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألناه فقال يخرج من امتى المهدى يملك خمسا أو سبعا أو تسعا قال: قلنا ما ذاك يا رسول اللّه؟ قال سنين قال يجيء إليه الرجل فيقول يا مهدى أعطنى قال: فيحثى له فى ثوبه ما استطاع أن يحمله» قال: هذا حديث حسن و فى أبى داود من امتى أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا يملك سبع سنين» فهذه اخبار صحيحة مشهورة تدل على خروج هذا الخليفة الصالح فى آخر الزمان و هو منتظر و لم يوجد من كملت فيه الصفات التى تضمنتها تلك الاحاديث كذا نقل عنهم أبو عبد اللّه الابى فى كتاب اكمال الاكمال و هو من أعاظم علمائهم. و منها ما رواه فى الجمع بين الصحاح الستة عن أبى سعيد الخدرى قال:
قال رسول اللّه (ص) المهدى فتى أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما الحديث و منها ما رواه الفقيه الشافعى المغازلى فى كتاب المناقب من عدة طرق بأسانيدها الى النبي (ص) يتضمن البشارة بالمهدى (ع) و ذكر فضائله و دولته
[١] فى صحيحه ج ٨ ص ١٨٥ أبواب الفتن.