شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣١ - الحديث الرابع
و لترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أيّ من أيّ، قال: فبكيت ثمّ قلت: فكيف نصنع؟ قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة، فقال: يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس؟
قلت: نعم، فقال: و اللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيّوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف (عليه السلام)، قال: قلت له كأنّك تذكر حياته أو غيبته؟ قال: فقال لي: و ما ينكر من ذلك، هذه الامّة أشباه الخنازير، إنّ إخوة يوسف (عليه السلام) كانوا أسباطا أولاد الأنبياء تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم،
التدليسات.
قوله (و أيده بروح منه)
(١) الضمير راجع الى اللّه تعالى و المراد بالروح الملك الموكل بالقلب أو نوره و هو نور إلهى يرى به صور المعقولات الحسنة و القبيحة فيتبع الاولى و يجتنب عن الثانية، فلا تزل قدمه بعد ثبوتها أو القرآن فانه روح القلب و حياته يتميز به بين الحق و الباطل أو البصيرة على ما ينفع و ما يضر، و يحتمل أن يعود الضمير الى الايمان فانه سبب لحياة القلب و لذلك سماه روحه.
قوله (و لترفعن اثنتا عشرة راية)
(٢) هذا من علامات ظهور القائم (ع) و عند هذه يقع الفساد فى الخلق و انقطاع نظامهم بالكلية و تضيق الامور عليهم و لعل المراد باشتباه تلك الرايات ادعاء صاحب كل واحد انه حق و غيره باطل فيقع الاشتباه فيها و يتحير الخلائق فى أمر دينهم و دنياهم حتى لا يدرى أى رجل من أى راية لتبدد النظام فيهم و انقطاع عنان الاجتماع و سلسلة الانضمام عنهم و يحتمل أن يراد باشتباهها تداخل بعضها على بعض حتى لا يدرى أى راية من اى رجل و اللّه أعلم.
قوله (فكيف نصنع)
(٣) عند ارتفاع تلك الرايات؟ و بم نميز بين المحق و المبطل؟
فاجاب (ع) بأن أمرنا عند ظهور الدولة القاهرة أظهر من الشمس أو فى قلوب المؤمنين فلا يقع الالتباس بين الحق و الباطل كما لا يقع الالتباس بين النور و الظلمة، فالعارفون عارفون بحقنا ايمانا و تصديقا و المنكرون منكرون لحقنا حسدا و عنادا.
قوله (شبها من يوسف (ع))
(٤) الشبه بالتحريك التماثل و التشابه و كذا الشبه بالكسر و السكون.
قوله (و ما ينكر من ذلك)
(٥) أى ما ينبغى انكار شيء من ذلك المذكور أو انكار بعض ذلك اذ لا استبعاد فيه ثم بين عدم الاستبعاد بقوله «هذه الامة» اشباه الخنازير باطنا و ان كانوا فى صورة الانسان ظاهرا، و اخوة يوسف (ع) مع كونهم أسباط الأنبياء و أولادهم و