شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٧ - الحديث الأول
رئاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلّا كافر.
«باب» نادر فى حال الغيبة
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عمّن حدّثه، عن المفضّل بن عمر، و محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أقرب ما يكون العباد من اللّه جلّ ذكره و أرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة اللّه جلّ و عزّ و لم يظهر لهم و لم يعلموا مكانه و هم في ذلك يعلمون أنّه لم تبطل حجّة اللّه جلّ ذكره و لا ميثاقه، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا و مساء فانّ أشدّ ما يكون
قوله (لا يسميه باسمه الا كافر)
(١) لعل المراد بالكافر هاهنا تارك الاوامر و فاعل النواهى دون منكر الرب و المشرك به و فيه مبالغة فى تحريم التصريح باسمه و لعله مختص بزمان التقية بدليل ما ذكرناه فى مواضع متفرقة و دلالة بعض الاخبار عليه ظاهرة و يؤيده عدم بقاء التحريم فيه فى جميع الاوقات و الازمان فاذا تطرق إليه التخصيص جاز حمله على ما ذكرناه فلا يكون دليلا على شمول التحريم لزمان الغيبة و بالجملة المانع مستظهر.
قوله (أقرب ما يكون العباد)
(٢) دل على أن أقرب العباد منه تعالى فى زمان غيبة الامام اذا كانوا عارفين بحقه أزيد و أكمل و رضاه تعالى عنهم و اضافة الرحمة عليهم اذا كانوا تابعين له أعظم و أشمل و ذلك ليتمهم و انتظارهم و تحسرهم و أسرهم و خوفهم على الانفس و الاموال من تغلب الكفار و تسلط الاشرار عليهم، و لان الايمان بالغيب دل على ضياء عقولهم و لطف قرائحهم و لينة طبائعهم و صفاء عقيدتهم و كمال هدايتهم و كل ذلك موجب لزيادة القرب من الحق و كمال رضاه، و فى طرق العامة عن ابن مسعود قال ان أمر محمد كان بينا لمن رآه و الّذي لا إله غيره ما آمن أحد أفضل من ايمان بغيب ثم تلا قوله تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» قال الطيبى معنى هذا الحديث مخرج فى سنن الدارمى عن أبى عبيدة بن الجراح قال: «يا رسول اللّه أحد خير منا أسلمنا و جاهدنا معك، قال: نعم هم قوم يكونون بعدكم يؤمنون بى و لا يرونى» و أنت خبير بأن هذا الحكم غير مختص بالنبى بل يجرى فى امام بعده.
قوله (يعلمون أنه لم تبطل حجة اللّه)
(٣) أى يعلمون بالبراهين العقلية و الاحاديث النبوية أنه لم تبطل حجة اللّه عز ذكره فى الارض و لا ميثاقه و عهده فى الحجة بل هما باقيان فى الخلق و دائمان فيهم ما دامت الدنيا فلذلك يؤمنون بالامام و ان لم يروه و يعتقدون بوجوده و ان لم يشاهدوه
قوله (فتوقعوا الفرج صباحا و مساء)
(٤) لوجوب ظهوره فى وقت ما